الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣والأذى، والندامة، والعجب والتهاون، والحسرة، وخوف ملامة الناس، وضد النفقاق وإخلاص العمل، وضد الرياء إخلاص طلب الآخرة، وضد التخليط إفراد استقبال العمل الصالح لله تعالى خالصا، وضد الأذى كفه وتركه وإدبال الزايدة من الإحسان، وضد المن تسليم العمل لله تعالى، وضد الندامة تثبيت النفس حتى يحكم الأ/ور قبل إتيانها، وضد العجب ذكر المنية، وضد الحسرة اغتنام فعل الخير، وضد التهاون تعظيم التوفيق، وضد خوف الملامة الخشية.
فالنفاق يحبط العمل، والرياء يوجب رده، والمن الأذى يبطلان الصدقة، والندامة تورث الهم والخذلان، العمل يذهب أضعاف العمل، فأي فائدة للعبد في الرياء إذا كان الذي يرائى بعمله له لا ينفعه في الدنيا ولا في الآ×رة، ولا يزيد له في عمره ولا في رزقه، بل إذا اطلع على ما في قلبه أبضغه وكره عمله، ومن أخلص عمله لله كفاه اله مؤونة الخلق، وسدده في الدنيا، وأجزل الله الوثاب في الآ×رة.
ولو أ، هذا المرائى يطلب رضى أ؛ د من العباد لاجتهد في عبادته في الأوقات التي يرجو أن يطلع علهي ذلك المخلوق ليراه في اجتهاده، وربما غفل عنه وفي اجتهاد ولم يبال به ولا بعمله، والله تعالى المحيط علما بجميع خلقه وبجميع أعمالهم، ويعلم ما تحبه القلوب وتخفيه الصدور، ولا يخفىعليه شيء في الأرض ولا في السماء.
فمن علم لأجل الخلق، فأكثر شيء يناله منهمكلمة مدح يذكرونه بها لا فائدة له فيها بل يبقى عليها وزرها إن قبلها وأحبها.
ومن عمل لهل تعالى حمده الحمد الدائم، وضاعف له الحنسات، وحببه إلى خلقه