الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥أو نهب أوسلب من ضعيف أو يتيم، أو غائب أومسكين يحاسب عليه ويم القيامة إن لم يتخلص منه إلى أربابه، ويخلد به في نار جهنم معذباً بأنوع العذاف إلى غير غاية، فكيف يعجب هذا العبد بصلاة يصلها وهو غافل عنها لا يدري بأكثل مما يقوله فيه، أو صوف يفسده بالكذف والغيبة والنظر في المحرمات والخوف فيما لا يعني من الكلام، أو صدقة يكدرها بالمن والاذى وهو لا يدري أنه اكتسب ما ينفعن من حله وحرامه أو غير حله، او حج أو عمخرة قصر فيهما عن الواجب عليه من شروطهما، وهو لا يدري، أوش يء من أعمال الطاعات التي يظن أ، ه مختص بفضيلتها دون كثير من الناس، ويرى له الفضل بها على غيره من إخوانه، وهو لا يدر يأ، ذلك مقبول منه أومردود عليه فأتى له بالإعجاب بمثل هذا ما ذيذكر ملائكة الله ورسوله وجميع أنبيائه وأوليائه وما هم فيه من العبادة يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ولا يسأمون ولا يستكبرون " تسبح له المسوات السبع والأرض ومن فيهن ومن إن من شيء إلا يسبح بحمده ". " الذي يسجد له من في السموات والأرض طوعا وكرها " فكيف يعجب هذا العبد بنفسه مع غفلته قلة اجتهاد وإحقاره أعماله، فلا يكون هذا إلا من جاهر بنفهس وجلال ربه، وغافل عن حظه من الدارين نسأل الله تعالى لنا ولا إخواننا ولجميع المسلمين السلامة من المحنة والنجاة من الفتنة، إنه بعباده رءوف رحيم.
فانتبه أيها العبد الرشيد لهذا الشأن فإنك إذا وظبت على مثل هذا وكررته على قلبك عندالفراغ، واستعنت بالهل عز وجل صرفك على الالتفات إلى الخلق والنفس والرياء والإعجاب، وبعثك علىمحض الإخلاص لله تعالى في الطاعة