منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

والتمسك بذكر رحمة الهل في جميع حلالات، ليحصل لك به نفع العبادات خالصة من العيوب مطهرة من الذنوب مقبولة عند علام الغيوب، والحمد لله رب العالمين.

فصل

وينبغي لمن وفق لما ذكرنا وشرحنا أ، يحمد الله تعالى ويشكره على نعم الإعانة والتوفيق، لأن الحمد والشكر قيد النعم، وبهما دوامها وبتكرهما ذهابها وزوالها، قال الهل تعالى: إنالهل لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ". وقال: " فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف، بما كانوا يصنعون ". وقال الله " ما يفعل الهل بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ". وقال النبي ص قيدوا النعم بالشكر، فاشكر سبب الزيادة. قال الله تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم ".

والنعمة تكون دينية ودنيوية فالدنيوية قسمان نعمة نفع ونعمة دفع، فنعمة لنفع إن أعطاك الله المصالح والمنافع من خلقه سوية وسلامة وعافية ومطعما شهياومشربا هنيا وملبسا بهياومنكحا حلالا رضيا، وأمانعمة الدفع أن صرف الله عنك الشرور والمضار، وسلمك من العلل والآفات وصنوف العوائق ن وأما النعمة لادينية فنعمة العصمة والتوفيق لدين الإسلامة الطاعة والمعرفة اجتناب الكفر والشرك والبدعوالضلالة وسائر المعاصي، وذكر ذلك لا يحصيهإلا الله تعالى كما قال الله تعالى " وإن تعدوا نعمة الهل لا تحصوها ". ودوام كل ذلك بالحمد والشكر.

٩٨٣ / ٩٬٢٥١