الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧وفرق أ÷ل المعرفة بين الحمد والشكر، وفقال بعضهم: إن الحمد من صنوف التسبيح والتهليل، والشكر من صفوف الصفر والتفويض ن والشكر يقابل الكفر، والحمديقابل اللوم، والحمود أعم وأكثر والشكر أخص وأقل.
وقيل: الحمد هو الثناء على الفعل الحسن، والشكل لله الطاعة له بجميع الجوارح في السر والعلانية واجتناب المعاصي ظاهرا وباطنا.
وقيل: الشكر الاحتراس عن جميع المعاصي بالقلب واللسان والأركان حتى لاي عصي الله تعالى بشيء منها، وبين أ، الاحتراس غير الاجتناب، لأن الاجتناب هو ترك الشيء عند الدواعي إليه.
وقي ل: الشكر هو تعظيم المنعم علىمقابلة نعمة على حد يمنعه عن جفاء املنعم وكفرانه، وأقل ما يستوجبه المنعم على من أ، عم عليه أ، لا يتواصل بنعمته إلى معصية لا، من أقبح الأشياء ا، يجعل الرجل نعمة المنعم عليه عونا على عصيانه، فعلى العبد فرض الشكر، وحقيقته أ، يكون عنده من تعظيم الله مايحول بينه وبين معاصيه، وهذا هوا لأصل في هاذ ثم يجتهد مع ذلك في طاعة المنعم، إذ هو حقوق النعمة الاحتراس عن المعصية.
واختلف يما ينال العبد منشداد الدنيا ومصائبها في نفس أو أهل أو ولد أو مال، فقال بعضهم: لا يزلم الشكر علهيا وإنما يجب الصبر فيها، وأما لاشكر فهو على النعمة، وقالوا: ما من معصية ولا شدة إلا وفي جنبها نعمة من الله تعالى.