منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

فيلزم العبد الشكر على تلك النعم المقترنة بها دون نفس الشدة، كما ورى أن ابن عمر قال: ما ابتليت ببلية إلا كان لله تعالى علي فيها أرعب نعم، إذ لم يتكن في دينين، وغذا لم تكن أعظزم من تلك النازلة، وإاذ لم أ؛ رم الرضى عليها، وإذا رجوت الثواب علها.

ومن نعم الله على عبده عند الشدائد أ، ها ليست دائمة وأنهها تمر وتمضي وأنهغا من الله عز وجل دون غيره، وقال بعضهم إهن شدائد الدناي يلزم الشكر علهيا لأ، تلك الشدائد نعم بالحقيقة، بدليل، ها ترعض للعبد لمنافع عظيمة ومثوبات جزيةل وأعواض كريمة في العاقبة وإ، كانت في صورة مكروهة ينفر عنها الطبع وتستوحش منها النفس، ويروى أن النبي ص يحمد الله تعالى ويشكره على الشدائد شكره على المسار، وكان يقول الحمد لله على ما ساء وسر، وقد قال الله تعالى " وعسى ا، تكرهوا شيئا وهو خير لكم ".

وقال " عسى ا، تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيراً ".

والكثير الذي ذكره الله كثيرا لا يعمله إلا هو، فإاذكانت لاشدة مما تصير في شرف العبد وزيادة رفعته فتكون نعما بالحقيقة، وإن كانت تعد من المحن والشدائد بظاهرها.

واختلف أيضاً في فضل الشاكر والصابر فقال بعضهم: إن الشاكر أفضل لقول الله تعالى: " وقليل من عبادي الشكور ". وقال في نوح عليه السلام:

٩٨٥ / ٩٬٢٥١