الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠ولا يشرك بعباده ربه أحداً ". وقال تعالى لنبيه ص " ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ". فأي شيء أخوف من هذا، وقال تعالى: أفحبستم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ". " يا آيها الذين أمنوا إتقوا الهل ولتنظر نفس ما قدمت لغد، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ". " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ". " ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين ".
فقد أوضحنا في هذا القول ما يزجر النفس عن لمعصية، ويبعثها على الطاعات ويهذبها لتصلح الخدمة المولي، ويزكيها لتحسن للقرب منه، والحمد لله رب العالمين وهو ولي التوفيق لمن أراد به السعادة الأبدية، وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم الولي ونعم النصير، والله أعلم وبه التوفيق.
٩٨٧ / ٩٬٢٥١