منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

ان يجتهدوا في الحوادث، إذا كان الوحي غير منطقع عنهم ولغيرهم من بعدهم أ، يجتهدوا لانقطاع الوحي وعدم الرسول أو غيبته.

وقال بعض: للأنبياء أن يجتهدوا فيما لم يأت فيه نص ولا أمر ولا نهي، وما آتاهم فيه النهي فعليهم أ، يتوقفوا عنه إذا كان مما لايخاف فوته كأ/ور الحرب وما أشبه ذلك، وإنما كان أمر مال إليه بطبعه، وعملت فيه الشهوة له، ولو أخر ما قدم عليه إلى أ، يستأمر ويستعلم ما كان في ذلك ضرر ولا مكروه.

وقالوا قد يجوز أن يباح للأنبياء عليهم السلام الاجتهاد في الحوادث وفي الفتيا، فأما ما أسبه قصة آدم عليه السلام مع نزول الوحي، فكان الانتظارن، ولس بمنكر أ، يكون ألف ذنب منوجه ذنب أيسر وأصفر من ذنبواحد، مع الذكر للنهي عنه في وقت الإقدام عليه، لأ، آدم عليه السلام ذكر الله تعالىعنه أنه نسى النهي، كما قال الله تعالى: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ".

وقيل في الكلمات التي تلقاهن آدم عليه لاسلام من ربه، إنهن، أي رب تبت إليك وأصلحت، فجاءه الجواب، إذن أرجعك إلى الجنة، فاستغفر آدم ربه، فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم.

وقيل في الكلمات، هن: " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ".

وقيل إن الله أوحى إلى آدم قبل وقوعه في الذنب، إن من أذنب، صغيراً

٩٩١ / ٩٬٢٥١