منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

وأما النسيان، فمن نسى شيئا منحقوق الله فلا إثم عليه وإن ذكره بعد ذلك فليؤده ولو بعد وقته وإن لم يذكره إلى أن يموت فهو سالم عند الله، ومن نسى ذنبا كان يدين بتحريمه، إلا أنه أ×طأ بجهالته، ثم تاب في الجملة وهو ناس لذلك الذنب، كان هذا مرفوعا عنه من نسيانه، ولو أه ارتكب الذنب على أنه لا يتوب منه وأصر عليه، ثم نسى ذلك الإصراروذلك الذنب، ثم تاب في الجملة، فقد اختلف في هذه المسألة، قول: إنه تجزيه التوبة في الجملة، لأن الإصرار ذنب، والله يغفر الذنوب جميعاً، والنسيان يأتي على جميع ذلك. قولو: لا تجزيه التوبة من هذا في الجملة، لأنه نسىوهو على عزيمة الإباء عن التوبة، فلحق بأحكام المستحلين، لأن المستحلين لا تجزيهم توبتهم في الجملة، لأنهم يتقربون إلى الله بمعاصيه، ويتوبون إلى الله منطاعته، وهذا فيما كانت فيه الحقوق لله.

وأما إذاكانت الحقوق للمخلوقين، فلو نسى حتىأكل مال رجل أو ضربه أوقتله أو طلق امرأته أو أعتق عبده أو غير ذلك، فهو متعبد بأداء ذلك إلى أهله وقت علمه بذلك وذكره له، وإن نسى ذلك وكان على وجه التحريم، فتاب في الجملة ودان بجميع أداء ما يلزمه علم ذلك أو جهله كان ذلك مجزيا في جملة التوبة، ويأتي على جميع ما كان من مثله هذا من صغائر الذنوب وكبائرها، إذا كان على وجه التحريم.

وأما الخطأ الذي هو مرفوع عن المسلمين، فهو أنيريد الحق فيخطئ بغيره، مثل أ، يريد ا، يقول لا إله إلا الله، فيقول إن الله ثالث ثلاثة، أو يريد أن يقول، إن السملمين من اهل الجنة، فيقول، إنهم من أهل النار، أو يريد أن

٩٩٣ / ٩٬٢٥١