الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧، يقول لزوجته، هي امرأة بارة، فيقول إنها طالق، فكل هذا وشبهة مرفوع الخطأ فيه، وغير متعبد العبد فيه، ولا إثم به، إلا أنه مأمور أن يظهر التوبة منه، إن ظهر ذلك إلى الناس، مما يكفر به في ظاهر الأمر عند المسلمين، وأما فيما بينه وبني الله فلا إثم عليه، ولا طلاق على زوجته أو عبده وجب عليه أن يستسلم لحكمالحق إذا صح لفظه ذلك مع حكام أهل العدل وحكموا عليه بالعدل، فليس له أن يخالف الحق الظاهر عليه عدله، لأ، الحكم فيه لغيره.
وأما الخطأ في الأنفس من قتل أو جرح أو غير ذلك أو في أ/وال الناس وإتلافها لم يكن ذلك مرفوعاً عمن أتاه، وعليه التخليص منه بالأداء، وما يلزم فيه من الكفارات عند القدرة على ذلك، ولا يكون آثما لموافقة الخطأ، ولو كان ذلك في قتل نفس فما فوق ذلك، وإنما يأثم في تضييع ما لزمه من ا؛ كام الخطأ عند قدرته على ذلك.
واما ما أكرهوا عليه فذلك في القول دون الفعل، وهو أ، يكون حتىيتولى أهل الضلال ويصوبهم، أو يبرأ من المسلمين أو يخطئهم، أويحل حراما أو يحرم حلالا، أو يشرك بالله، فكل هذا قد جاء فيه الأثر المجتمع عليه أ، ه مرفوع عن المكره إذا توسع في ذلك برخصة الله تعالى وقلبه مطمئن بالإيمان، كاره لما جبر عليه، وأما غذا أ: ره على شيء من الأفعال بمعصية الله من إتلاف مال، أو قتل نفس، أو ارتكاب محرم من زنا أو غير ذلك فيما يظلم فيه نفسه وغيره. وأما كل ما يجوز عند الضرورة مما رخص الله فيه للمضطر مثل أكل الميتة