أثر الفكرة الدينية على النشاط الاقتصادي لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٢اعتمد فيبير أيضا على وثيقة ليهودي أودعها في كتابه "ملاحظات ضرورية لمن يرغب في أن يكون ثريا" والصادر سنة 1736م، وتتضمن الوثيقة الدعوة إلى العمل و التقشف، واكتناز الأموال لاستثمارها، وملخص ما جاء فيها:
1 - ضرورة الاتزام بالانضباط في العمل، لأن الوقت هو المال.
2 - البطال خاسر لا محالة، فهو يضيع أجرته، والمصاريف التي سينفقها وقت الاستراحته، وكذا الربح الذي يمكن أن يجنيه من استثمار أجرته.
3 - عملية الاقتراض هي ربح بحد ذاتها، فلو اكتسبت ثقة الناس، سيسمحوا لك بالقرض، وهذا سيزيد في رصيدك، ويفتح أمامك خزائنهم، ويمكن لك من استثمار مدخراتهم.
5 - ثقة الناس تكسب بالمثابرة في العمل باكرا، وعدم الاشتغال أثناء الدوام في المقهي مثلا.
4 - المال مسخر للاستثمار، لذلك لا ينبغي إهداره وتضييعه.
5 - يحدد رصيدك الحقيقي بعد الجرد السنوي لممتلكاتك.
الخلاصة:
كسب المال دائما، مع الاحتراس دوما من الملذات العفوية في الحياة.
المال: غاية في حد ذاته، وليس وسيلة لإشباع الحاجات المادية.
النتيجة: تدعو الوثيقة إلى البساطة والتقشف، وعدة استغلال المال لتحقيق السعادة واللذة، ولقد وجدت أمثال هذه النصائح في بلد فرانكلين قبل أن يتطور النظام الرأسمالي، ومن هنا احتمل فيبير أن هذه الأخلاقيات العقلية، وهذه النصائح هي المحفزة على الاستثمار، وبالتالي فهي محرك النظام الرأسمالي وهي أساسه، وبالتالي راح يدرس تأثيرها على الاقتصاد.
ثانيا: تحديد المفاهيم -إجرائيا-
1 - الأخلاق:
نمط محدد من التفكير، وأسلوب حياة، يدعو إلى سلوكيات عقلية خاصة في الاقتصاد. (مثل: التقشف والاستثمار الفعال للمال). ولا يقصد بها الأخلاق النظرية.
2 - البروتستانتية: