أثر الفكرة الدينية على النشاط الاقتصادي لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٣يقصد بها حركة خاصة داخل البروتستانتية تسمى الطهرية وهي مستوحاة من الكالفانية، ترى أن الخلاص (النجاة في الآخرة) يتحقق من خلال فعالية الإنسان في تحريك العالم، وإتمام واجبه في المجتمع.
3 - الروح الرأسمالية:
مجموعة توجهات نحو حيازة المال، والأوجه المرتبطة به.
السعي نحو الربح بطريقة عقلية منظمة، مع تجنب متع الحياة.
يرى فيبير أن نصائح الواردة في وثيقة فرانكلين الداعية إلى التقشف، وعدة استغلال المال لتحقيق السعادة واللذة كانت متداولة عند الناس في بلد فرانكلين قبل أن يتطور النظام الرأسمالي، مما يحتمل أن هذه الأخلاقيات العقلية هي المشجعة لتطور النظام الرأسمالي.
أطلق العالم سومبار في كتابه "الرأسمالية الحديثة" سنة 1902 مصطلحا جديدا على النظام الرأسمالي المتطور من خلال السلوكات العقلية، سماه: "الروح الرأسمالية".
4 - الرابط حرف: الواو:
يعني العلاقة بين قضيتين عقليتين:
الأخلاقيات العقلية المنبثقة من البروتستانت، والسلوك العقلي في الاقتصاد الرأسمالي.
5 - مقصد العنوان:
يمكن أن نصوغ عدة عناوين تقربنا إلى الإشكالية التي طرحها فيبير، وهي:
- فهم الدافع العقلي لصفات (التقشف، والزهد) عند البروتستانتي الطهري (العابد)، وإدراك المحرك للضمير في العمل (الادخار، والاستثمار) بجدية، وأثر هذه الصفات والضمير على نجاح الرأسمالية.
- دراسة البنية الأخلاقية لمسيرة صاحب المشروع الرأسمالي، الذي يجمع بين شعور حاد نحو العمل الرأسمالي (الادخار، والاستثمار)، وبين التقوى والورع الشديدين (التقشف، والزهد).
- معرفة الدور الذي تلعبه القيم ذات المبادئ العقلية في النشاط الاقتصادي.
- إثبات أن توسع الرأسمالية الحديثة راجع إلى تطور الروح الرأسمالية (أخلاقيات عقلية داعية إلى التقشف والاستثمار، وهي منبثقة من الدين)، وليس راجعا إلى كثرة الاحتياط النقدي، لأن الإنسان أينما عمل فإنه يوفر احتياطا نقديا كوسيلة لعمله، لكن المشكلة أنه كثيرا ما يسرف في صرفه، ويقضي على احتياطه وادخاره.
6 - العنوان المقترح للكتاب: نقترح عنوانا علميا يستجيب لمتطلبات البحث الاجتماعي العلمي، وهو: دور القيم العقلية للبروتستانت في تفعيل النشاط العقلي للرأسمالي.