أثر الفكرة الدينية على النشاط الاقتصادي من خلال كتاب الأخلاق البروتستانتية والروح الرأسمالية لماكس فيبر مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

أثر الفكرة الدينية على النشاط الاقتصادي لمصطفى بن دريسو

الجزء ١ · صفحة ٧

يتجلى الإيمان الكالفاني –القديس أو غيره- عند دراسة مخلوقات الإله، وتعمير أرضه.

بخلاف الكاثوليك التي تفرض سيطرتها على الفرد وطرده من الحياة العملية، لأنهم يرون أن الحياة المقدسة هي في التخلي عن الأخلاق الدنيوية، وفرض السيطرة على الذات، وكبح جماح الرغبات الجنسية (حتى ضمن الرابطة الزوجية).

الاهتمام بتعمير العالم:

على رجال الدين أن يهتموا بتعمير العالم، وأن يعملوا بجد في دنياهم، وعلى الإنسان حمل هم عالمه لوحده، ذلك لأن الإله قل ما يتدخل في شؤون عالمه وخلقه.

ولقد تم كسر حياة الرهبنة، بإخراج الراهبات من الكنيسة إلى احتراف العمل.

خلاص الكالفاني:

خلاص الكالفاني من الخطيئة قضية جبرية، يحكمها الإله وحده، وهي مرهونة بالعمل الجماعي لأجل تعمير مملكة الإله في الأرض، وجعل الحياة الاجتماعية والوظيفية متطورة ومتناسقة مع الغاية من الخَلق (بلوغ المجد في الأرض).

[أما لوثر فيرى أن العمل الدنيوي يهدف لغرس المحبة في الناس].

الجبر:

المصير المحتوم للإنسان في الأزل مرتبط بالبحث داخل نجاحه المهني عن مؤشر لاصطفائه وخلاصه، ومرهون بالفاعلية الاجتماعية للمسيحي للمصطفى، ولذلك فإن الجبرية تبدو دعوة فردية في ظاهرها، لكنها تفضي -حسب الكالفانيين- إلى جبرية جماعية للكفاح في الحياة.

الثقة بالنفس:

العمل الدؤوب في مهنة ما يمثل أفضل طريق للثقة بالذات، وبثقة الإنسان في ذاته، يحصل على الإيمان، وبالإيمان يرضى باختيار الإله، وبهذا يعد الإنسان مصطفى (كنيسة الإله اللامرئية)، ويحصل على الخلاص.

فالفرد يزيل شك اصطفائه الرباني عن طريق نشاطه الاقتصادي.

يقول فيبير: الإله يساعد من يساعد نفسه، والكالفانية تخلق خلاصها بنفسها.

٧ / ٨