أثر الفكرة الدينية على النشاط الاقتصادي لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٦3 - النظام الديني الكالفاني:
1 - العقيدة الكالفانية:
1 - الإله: للعالم إله واحد متعال، يتحكم في الخلق، ويُدرك بالوحي.
2 - الناس سواسية: ضحى الإله بالمسيح لأجل نجاة المختارين من جميع الناس، وليس فقط رجال الكنيسة.
2 - رجال الدين: سيلقى الكالفاني مصيره في الأزل بمفرده؛ إما الخلاص عن طريق المسيح، أو الهلاك، وليس للقديس دور في حصوله على عفو إلهي مطلق.
3 - الاصطفاء الفردي: لا نجاة ولا خلاص للإنسان من خطيئته وموته إلا بفهم كلام الإله بقلبه حتى يكون "مصطفى".
4 - الطقوس: لا تعتبر الطقوس وسيلة للخلاص، لذلك لا ينبغي أن تؤدى في أشكال غريبة أو سحرية، وعلى الكلفلاني تجنب الاحتفالات الدينية، واستعمال الغناء مثلا عند الدفن، تجنبا لتأثير مفاهيم الخرافة على الخلاص.
4 - العمل: سن الإله واجب العمل للإنسان ليؤسس مملكة الإله على الأرض، ويزيد في مجده.
2 - تأثير العقيدة الكالفانية في الواقع:
وجه البروتستانتيون الكالفان معتقدهم في الإله الواحد، ورأيهم حول مصير الإنسان وخلاصه بيد المسيح، إلى قيم فاعلة في الحياة، وهذا ملخص فكرهم:
لا وسيط مع الإله:
لا يحتاج الإله لمن يشاركه في مهمته، سواء كان الوسيط رسولا أو قديسا، وهذا بناء على أن الإله متعالٍ عن خلقه، وله وحده حمل عالم الغيب، ولذلك لا يرجى نفع من القديسين ولا من غيرهم، وكذلك لا ينبغي وضع الثقة كثيرا بالناس على حساب الثقة بالإله.
(بخلاف الكاثوليك التي أقرت بسلطة رجال الدين في القرون الوسطى).
عدم الاشتغال بالطقوس والغيب:
لا ينبغي الاشتغال بالغيبيات ولا بالطقوس، لأنها لا تعتبر وسيلة للربط بين الدنيوي والإلهي.
فالكالفانية تستبعد التصوف، والطقوس، والسحر، وتقود إلى عقلنة السلوك في الحياة.
قوة الإيمان: