أثر النظرة التوحيدية للعلوم على التكامل المعرفي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

أثر النظرة التوحيدية للعلوم على التكامل المعرفي لمصطفى بن دريسو

الجزء ١ · صفحة ١٣

المؤثرة، وذلك لمعرفة أثر المتغير المستقل على التابع، أو للبحث عن العلاقة الكامنة بينهما.

القانون: صياغة تفسير، واستخلاص العلاقة بين أمرين.

ثم يتم اختيار مجتمع البحث من جميع المفردات المشكلة التي يدرسها الباحث، بحيث قد تكون مجموعة من الأفراد (طلبة، آباء، الجند .. )، أو وحدات مركبة (مؤسسات، مدارس … ). ثم تعيين عينة البحث وحجمها كجزء من الكل، لتمثيل مجتمع البحث تمثيلا جيدا. وفي تعيين نوعية عينة البحث يعتمد على خصائص كل نوع والإمكانيات المتوفرة للباحث؛ مثل:

- في حالة أن أفراد مجتمع البحث معروفين، يعتمد العينة العشوائية (الاحتمالية): حيث يتم السحب بطريقة متكافئة، وهي أنواع: العينة العشوائية البسيطة (القرعة)، والعينة العشوائية المنتظمة (يحسب المدى، ثم يختار رقما عشوائيا من المجتمع، ويضاف له المدى)، والعينة العشوائية الطبقية (الاختيار وفق نسبة مؤوية في حالة أن المجتمع عبارة عن فئات ومجموعات).

- أما في حالة أن أفراد البحث غير معروفين فيعتمد العينة غير العشوائية، أو غير المنتظمة، وهي لا تعطى نفس فرص التمثيل، وتخضع لوجهة نظر الباحث، وتكون إما: عينة عمدية (اختيار كل من يبدو أنه يفيد في البحث)، أو عينة قصدية (اختيار فئة يراها الباحث تخدم غرضه).

ثم يسعى الباحث أن يحدد الأسلوب المناسب لجمع البيانات، إما عن طريق الاستمارة، التي هي: أداة لجمع البيانات المتعلقة بموضوع البحث، وتتشكل من مجموعة أسئلة توجه إلى الأفراد المعنيين في البحث، وتتسم بسهولة تصنيف الإجابات وجدولتها، وبتحفيز المستجيب على تعبئة الاستمارة نظراً لسهولة الإجابة. أو يعتمد على المقابلة، فيوجه أسئلة عن طريق عقد لقاء مباشر مع المبحوث. أو يعتمد على الملاحظة، ومعاينة الظاهرة المدروسة؛ سواء بالمشاركة مع المبحوثين أو بدون مشاركتهم في فعلهم ونشاطهم. أو عن طريق تحليل المحتوى، الذي هو استنطاق النصوص المكتوبة والدروس الصوتية، وقراءتها بموضوعية مع الاستعانة بالتحليل الرقمي في التحليل.

وبعد تحديد الطريقة يشرع في جمع المعلومات ثم تحليل نتائج الأرقام، وجداول البسيطة والمركبة مبينا أثر المتغير المستقل في التابع، ثم استخلاص نتائج الفرضية.

فإذا استطاع الباحث في الشرعيات أن يدمج إلى عرضه النظري عرضا ميدانيا عن دراسة حالة فإن بحثه سيكون مدعما بأدلة نصية من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة، ثم تحليل بياني للواقع كما هو موجود وفق آليات إحصائية متطورة، وأرى أن التوأمة بين العلمين يمكن أن تدرج في تخصصات الدعوة والإرشاد، وفي مناقشة المسائل الفقهية المعاصرة، كمسألة البنوك، والأغذية، والمواضيع الطبية المعقدة، كما يمكن أن تطبق في الدراسات العقدية وكيف هو فهم المسلمين لأصول دينهم، إلى فغير ذلك من

١٣ / ١٥