الفكرة الدينية عند دوركايم لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٤اسم لنوع من النبات أو الحيوان، تعتبره العشيرة رمزها، وشعارها، وتعتقد أنها متصلة به، وتشاركه في خصائصه وصفاته، وعليها حمايته.
فمثلا: إن كان طوطم العشيرة نسرا، فإن الفرد سيعتقد أنه يتميز بقوة الإبصار مثل طوطمه النسر، وعليه أن يحمي النسور، ولا يذبحهم، ولا يتناول لحمهم.
ب) أنواع الطواطم:
- طوطم العشيرة: لكل عشيرة طوطمها الخاص، ويعتبر طوطم كل فرد من أفرادها.
- الطوطم الخاص بالفرد: يوجد لكل فرد في العشيرة طوطمه الخاص.
- الطوطم العام: أو "طوطم الاتحاد"، وهو طوطم عام تتحد حوله مختلف العشائر في المجتمع الواحد، وهو العلم الذي يحمل في القتال، ويدافعون عنه، ويضعون على رؤوسهم بعضا من أجزائه وأعضائه.
- الطوطم الجنسي: وهو الخاص بالرجال أم النساء.
والفارق بين الطواطم، أن طوطم العشيرة جمعي ووراثي، بخلاف الطوطم الفردي فهو اختياري.
ج) نتائج النظرية الطوطم:
توصل دوركايم إلى بناء فكري "نظرية" حول الطوطم والمجتمع، وهذه أهم نتائجه:
*دور الطوطم في العلاقات الاجتماعية:
- تتم العلاقات بين الأفراد في المجتمع البدائي على أساس اشتراكهم في الاسم والرمز الطوطمي، وليس على أساس المعاشرة، أو السكنى، أو صلة الدم.
- فالطوطم رمز لوحدة الجماعة، وأساس العلاقات بين الأفراد.
- الطوطم دليل على الإقرار بوجود علاقات حميمية بين مجموعات بشرية معينة، وهذا الإقرار يفضي إلى نوع من التقسيم الاجتماعي إلى طوائف، وإلى خلق طقوس خاصة بكل طائفة، من شأنها أن تتربط الطائفة بأخرى لها شبه وتقارب في الطوطم، ذكر: " إن مؤونتنا الغذائية تعتمد على الحيوانات والنباتات والمواد التي تدخل في تصنيع الغذاء، فلتتزايد الحيوانات والنبات إلى درجة الوفرة، ولتعمل كل عشيرة لها طوطما من النبات أو الحيوان، ولتحرص على وفرة وتزايد الصنف المقدس عندها، وذلك من خلال السحر والصلوات وتقديم العناية والرعاية.