الفكرة الدينية عند دوركايم لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٦أو الإله كما يعتقد البدائي وغيره من المتدينين، قديما وحديثا.
الخلاصة:
- منشأ الدين من الإيمان بالطوطم.
- الطوطمية هي أقدم ديانة بشرية، ومصدر الدين للبدائي.
- الطوطمية باعتبارها مقدس وطقوس، ما هي إلا عبادة المجتمع نفسه، دون أن يشعر الأفراد بذلك.
*الدين ظاهرة اجتماعية:
عمم دور كايم مفهوم الإله عند المجتمع البدائي (أستراليا) على مجمل الفكرة الدينية، فاعتبر أن الظاهرة الدينية مهما كانت هي خضوع للمجتمع، أو الأفراد الذين أسسوا الدين (الضمير الجمعي).
إن عبادة الآلهة ليست سوى إسقاطات لسلطة المجتمع أو قوته.
الدين ظاهرة اجتماعية، ويدرس كما تدرس أي ظاهرة اجتماعية، لأنه منبثق من المجتمع، وليس من ظاهرة غيبية.
تأثر دو كايم بالمنهج الوضعي لأوجست أوكنت، لذلك توصل إلى أن الدين من صنع المجتمع، وأنه ظاهرة اجتماعية، ومن ثم نفى فكرة الإله لأنه يعتقد أنه لا يمكن إقحام مبدأ ميتافيزيقي لتفسير ظاهرة اجتماعية (الدين).
مقصد الفكرة الدينية في المجتمع الآلي (التقليدي) هو الحفاظ على التماسك الاجتماعي من خلال الطقوس التي تفرض الانضباط، والاحتفالات الدينية التي تجمع النّاس (يتوجه بها إلى الطوطم، أو الإله). أما في المجتمع الحديث فإن التماسك الاجتماعي ينبغي أن يتحقق عبر بدائل عقلانية، مثل الوعي الجماعي، والقوانين الأخلاقية، والوحدة السياسية.
2 - نقد تعاريف الدين:
انتقد دور كايم بعض التعريفات التي سبقته عن الدين، مثل:
1 - تعريف تايلور: «الإيمان بكائنات روحية أو حية».
2 - ماكس موللر: «محاولة تصور ما لا يمكن تصوره، والتعبير عما لا يمكن التعبير عنه، هو التطلع إلى اللانهائي .. وهو حب الله».
وتركز نقده على ما يأتي: