الفكرة الدينية عند دوركايم لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٧1 - (نقد تايلور) يرى دور كايم أنه توجد أديان ليس لها مرجعية الإله، والأرواح، أو توجد لكن تلعب دورا ثانويا. كما يرى أنه توجد طقوس مستقلة عن فكرة الإله، أو أنها لا تتعلق بما هو روحاني.
2 - (نقد مولر) تعريف الدين بعدم تصور الإله دليل على الغموض، والغموض من سمات المجتمعات التقليدية التي تعتقد أن النظام الطبيعي للأشياء يسير من قبل قوانين غيبية (الإله)، بخلاف المجتمعات الحديثة المعتقدة أن العلم هو الموصل إلى الاكتشاف، وأن كل شيء عندها يتسم بالوضوح.
3 - انتقد تعريفات الدين التي انطلقت من تفسيرات روحية أو طبيعية، لأنها أهملت الواقع، والحقيقة الاجتماعية، (لاهتمامه بالجانب الوظيفي).
نتيجة النقد:
يهدف دور كايم من نقده للتعريفين السابقين عليه إلى بيان أنها كانتا تحلل الدين بإرجاع مصدره إلى الإله، وهو ما يتنافى مع فكرة التي يريد أن يقررها دور كايم في أن إرجاع الدين إلى الإله يعيق فكرة إيجاد بديل يحقق التماسك الاجتماعي في المجتمع الحديث، لذلك يرى أنه لا يمكن تعريف الدين وفق فكرة الإله فقط.
3 - تعريف الدين، وشرحه:
قدم دور كايم تعريفا للدين حسب تحليله السابق، المعتمد على الابتعاد عن فكرة الإله، فعوضها بالمقدس، والذي يقابله المدنس، أو الدنيوي، وهذا تعريفه:
«نسق من المعتقدات والممارسات متصل بالأشياء المقدسة، ومعزول عن الوسط الدنيوي، أي محاط بشتى أنواع التحريم. وهذه المعتقدات والممارسات تجمع كل المؤمنين بها في جماعة أخلاقية واحدة تسمى الكنيسة».
فالدين عند دور كايم هو: كل مكون من أجزاء، فهو نظام مركب من الأساطير، ومن العقائد، ومن الشعائر، ومن الطقوس، ولفهم الدين ينبغي تفكيك هذه الظواهر الأولية التي تكون الدين.
1 - لا يحتوي الدين على عنصر غير المرئي.
2 - المعتقدات: هي تصورات تعبر عن طبيعة الأشياء المقدسة.
3 - المقدس: هو: "الأشياء التي تحظى بالاحترام، وتخضع لحماية الدين، ولا يحق انتهاكها، أو الخروج عليها". ("ما يستبعد، وما يحرم، وما يمكن أن يدرك من خلال الشعائر"). ودائرة الأشياء المقدسة: تتغير بشكل كبير تبعا للأديان.
4 - الشعائر أو العادات: " مجموعة من الممارسات السلوكية المتكررة". (قواعد للعمل، تصف