النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

القادة يصنعون، ولا يولدون، يصنعون بالمجهود الكبير، وهو ثمن يدفعه كلّنا بغية تحقيق أيّ هدف يستحقّ العناء.

الخلاصة:

إنّ الخوف من عدم النجاح، ومن عدم تحقيق الأهداف هو الدليل بأنّنا ننمو، ولذلك علينا أن نخاطر ونجازف بكلّ شيء في سبيل تحقيق وبلوغ أهدافنا الخيريّة، وما دمنا نعلم أنّنا في سبيل الخير والصلاح، فعلينا أن نضع انتقادات الآخرين جانبا، ولا نسمع لتلك الأصوات التي هي عبارة عن فرامل تريد أن توقفنا عن السير في طريق التفوّق والنجاح.

علينا أن نجازف في حياتنا بالقيام ببعض الأشياء الصعبة، وذلك بالاعتماد على أنفسنا، لأنّ نجاحنا سيكون له أروع تأثير على ذواتنا، وسيكوّن فيها ألوانا وألوانا من الأمل والتفاؤل وحبّ التطلّع لتحقيق أهداف أخرى هامّة أكثر وأكثر.

علينا أن نتغلّب على القيود والعوائق المفروضة على ذواتنا، ونتعلّم كيف نتشجّع في التعامل مع التوتّرات والخوف بطريقة بنّاءة، لأنّ كلّ ذلك يعزّز ويقوّي من احتماليّة الأداء الحسن.

وعلينا أن نعيد ونعزّز المشاعر المرتبطة بالنجاحات السابقة، لأنّ ذلك يعزّز ويقوّي الثقة بالنفس.

كلّ هذا ممّا يعين على اكتشاف ومعرفة المواهب والقدرات التي نملكها، ويعيننا على صقلها وتنميّتها، ويكوّن فينا القدرة على التكيّف في التعامل مع الناس جميعا من حولنا.

تقويّة الذات.

تقويّة الإرادة.

إنّ كلّ إنسان يعيش في هذا الكون تصدر أعماله وأفعاله عن إرادته، هذا طبعا إذا كان عاقلا، متحكّما في نفسه وجوارحه ومنسجما مع ظروفه الواقعيّة، وغير مجبور من طرف شخص آخر، أو جهة من الجهات.

فإذا كان مجبورا وغير متحكّم في نفسه فلن يستطيع أن يقوّي إرادته، وينمّيها ويستغلّها في الجانب الإيجابي الفعّال والمنتج.

وقد اهتمّ العلماء قديما وحديثا بهذا الجانب الأساسي في حياة الإنسان، ودرسوا وبحثوا عن أسباب تكوين إرادة قويّة، أو عن أسباب ضعفها ونقصها.

١٠٦ / ١١٤