النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وقد كتب أحد الكتاب هذه الحكم التي تبيّن هذا الإتجاه وتثبّته فقال:

ــ إذا كنت تعتقد أنّك مهزوم، فأنت كذلك.

ــ وإذا كنت تعتقد أنّك لا تستطيع القيام بأمر، فلن تستطيع.

ــ وإذا كنت ترغب في الفوز، لكنّك تعتقد أنّك لا تستطيع، فالأرجح أنّك لن تفوز.

ــ وإذا كنت تعتقد أنّك ستخسر، فأنت خاسر من الآن.

نحن نجد في حياتنا الواقعيّة أنّ النجاح يبدأ بإرادة المرء.

فالأمر كلّه متوقّف على طريقة التفكير.

ــ إذا كنت تعتقد أنّك متميّز، فأنت كذلك.

ــ أنت في حاجة لأن ترقى بتفكيرك، كي يرتفع شأنك.

ــ أنت في حاجة لأن تكون واثقا من نفسك أوّلا، حتّى تتمكّن من الفوز بجائزة النجاح.

معارك الحياة لا يكون فيها النصر دائما للأقوى أو الأسرع، لكن عاجلا أو آجلا، يكون الفائز فيها لمن يعتقد أنّه يستطيع الفوز.

يجب على المربّين والموجّهين أن يعلّموا النشء الصاعد كيف ينظرون إلى الحياة من خلال ذواتهم الإيجابيّة القويّة المتفائلة، لأنّ صورة الذات مثل العدسة التي نرى من خلالها الواقع، ونشاهد بواسطتها العالم من حولنا، وهي المحرّك الذي ننطلق به في وسط معارك الحياة، وبناء على ما نراه من خلال هذه العدسة، نختار السلوكات والأفعال التي نقطع بها مراحل الحياة، وهكذا فإنّ سلوكياتنا قد لا تكون منسجمة مع الواقع، إذا كانت العدسة تشوّه الموقف.

يقول العالم ﴿ستيفن آر كوفي﴾:

نحن لا نرى العالم كما هو على حقيقته، لكنّنا نراه من خلال ذاتنا أو بالطريقة التي تكيّفنا على رؤيته بها.

إنّ أخطر الأعداء، وأشدّ الأضرار التي يمكن أن تصيب الإنسان بالإحباط والإخفاق في مراحل حياته هو ظنّه السيء بنفسه.

فلنرسخ في ذواتنا أنّنا قادرون على النجاح والتفوّق، وأنّنا نستطيع تحقيق الأحلام التي نحلم بها بين الحين والآخر، وقادرون على الوصول إلى أعلى مراتب النجاح.

يقول الدكتور ﴿وليام جيمس﴾:

٣٥ / ١١٤