النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣٦

هذه آخر كلماتي لك، لا تخف من الحياة، آمن بأنّها تستحقّ أن تعيشها، وسوف يساعدك إيمانك على تحقيق ما تتمنّاه في واقعك.

ويقول ﴿هيرام سميث﴾:

لكلّ اعتقاد مجموعة قوانين مبرمجة في مستوى عميق في العقل الباطن، وعلى أساس هذه القوانين يتصرّف الإنسان في الواقع.

الخلاصة:

إنّ أحسن مرحلة لغرس العادات النافعة (تكوين الذات) هي مرحلة الطفولة، حيث يكون الجهاز العصبيّ مرنا سريع التأثّر والإحتفاظ بالمؤثّرات، وفي هذه المرحلة نستطيع أن نقمع العادات السيّئة التي اعتادها الطفل في غفلة من مربّيه، والوالدان الصالحان لا يغفلان عن الوديعة الثمينة التي تحمّلا معا تبعة مجيئها إلى هذه الحياة.

ونستطيع غرس العادات الحسنة في الطفل بالمحاكات، وأن نتركه يقلّدنا في أعمالنا، وذلك بأن نلقي في ذهنه القيام بأعمال دون معارضة، أو بالتدريب على العادة بفضل التكرار المقرون باللذّة.

إنّ الطفل يستمدّ عاداته الأخلاقية من الخارج (المجتمع)، وذلك بواسطة والديه ومربّيه والذين هم أكبر منه سنّا، كما يستمدّ أخلاقياته من الداخل، عن طريق الضمير الأخلاقي الذي يمدّه بالأحكام الأخلاقيّة والمعايير المثاليّة.

فهذه المواقف والقيم صادرة من المجتمع، تعينها التربيّة التي نتلقّاها، ويغذّيها الوسط الذي نعيش فيه والطبقة الإجتماعيّة التي ننتمي إليها.

الذات الموضوعية.

إنّ الشخصيّة الموضوعيّة كما يسمّيها بعض علماء النفس هي:

مجموعة من الصفات والملامح النفسيّة والخلقيّة والإجتماعيّة والجسمانيّة التي تحدّد في مجموعها ذات الشخص بالنسبة للآخرين.

فالناس على قدر كبير من التنوّع، حتّى أنّه لا يشبه أحد منهم الآخر، ولو كان أخاه من أبيه وأمّه، وذلك في خلقه وخلقه، ومع ذلك يحاول كلّ شخص تحديد شخصيّته تجاه الآخرين، وكذلك تحديد ذوات الأشخاص الذين تربطه بهم علاقة من العلاقات اليوميّة.

٣٦ / ١١٤