النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٤٣أمّا إذا كان ينظر إلى قواها وطاقاتها نظرة سلبيّة، ولا يقتنع بها، ويكوّن نحوها نظرة كره وتشاؤم، ويعتقد أنّ ذاته ضعيفة، فإنّه لا يستطيع تحقيق شيء ناجح في الحياة، أو القيام بعمل جيّد، إنّ ذاته تصبح سلبيّة نتيجة لذلك، تعتقد أنّ الحياة صعبة، ولا تقدر على تحقيق الأهداف العالية، وأنّها لم تخلق للصعود والتقدّم والترقّي، بل خلقت للاستكانة والفشل والانطواء، فيعيش صاحب مثل هذه الذات تعيسا، وحيدا، يائسا من الحياة، متشائما، وسلبيّا.
وفي ذلك يقول ﴿هلمستتر﴾:
إنّ ما تضعه في ذهنك سواءا كان سلبيّا، أو إيجابيّا، ستجنيه في النهاية.
فأنت اليوم تعيش بذات من تكوين أفكارك بنفسك ولنفسك، وستكون غدا، أو ستصل إلى الدرجة التي تأخذك إليها تلك الأفكار.
ــ فهل تحبّ ذاتك.
ــ وهل أنت تمدحها من حين لآخر.
ــ وهل أنت ترفع من معنويّاتها بين فترة وأخرى.
ــ وهل تعتقد في نفسك أنّ لك ذاتا ممتازة، ناجحة، ذكيّة، صبورة.
ــ هل تظنّ داخل نفسك أنّ ذاتك تتقدّم وتتطوّر يوما بعد يوم، ومن الحسن إلى الأحسن.
ــ هل تعتقد بأنّك تحبّ عملك حقّا.
إذا كنت كذلك فأنت ستصل إلى أهدافك التي تصبو إليها، وستحقّق أغلبيّة الأماني التي تتمنّى تحقيقها في حياتك، وستعينك ذاتك بكلّ إخلاص وقوّة وإتقان.
وإذا كان العكس فلا نقول لك بأنّك لا تنجح، لأنّ ذلك بيد - سبحانه وتعالى - الله، وإنّما ننصحك أن تقوم بتغيير هذه النظرة السلبيّة نحو ذاتك، لأنّ ذلك سيكون في صالحك، وسيجعلك تتقدّم بسرعة، وبمجهود متواضع.