النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤٥

مثل: نعم لقد نجحت، أحسنت، سوف تنجح أكثر، أنت ممتاز، أنت ذكيّ عبقريّ، سوف تصبح شخصيّة عظيمة، طبيبا ماهرا، أو رجل أعمال ناجح.

ومن جهة أخرى عندما يخطئ، توجّه إليه الخطاب المشجّع وليس المحبط.

لقد كان هذا الخطأ بسيطا، لقد تعلّمت من هذا الخطأ بأنّ هذه الطريقة ليست ناجحة، حاول مرّة أخرى ولا تيأس، فالمحاولة هي الطريق الوحيد الذي يوصل إلى النجاح والتفوّق في هذه الحياة، لقد أبليت بلاء حسنا، وقمت بما يجب القيام به، وبدلت كلّ ما في وسعك من مجهود وطاقة.

والحقيقة التي يقرّرها العلماء في علم الإجتماع تقول:

إنّ عالم البشر مليء بالإحباطات المعدّة مسبّقا، لأنّنا نبحث دائما عن السعادة في الأماكن الخطأ، ولأنّ لا شيء يرضينا للأبد، فنفوسنا تسأم البقاء على حالة واحدة مدّة من الزمن، بل تريد التغيير دائما.

فبهذه الطريقة الحسنة التي تخاطب بها نفسك، سوف تكوّن فيها الإرادة القويّة الفولاذيّة، سوف تنشر داخلها الطمأنينة والراحة، وتصبح متحمّسة للتضحيّة في سبيل رقيّها وتقدّمها وتفوّقها.

وعندما تحسن إلى ذاتك (الطفل) بهذا الشكل ستجد متعة كبيرة وراحة حسنة، وتصير هذه الذات راغبة متحمّسة للتعلّم والتقدّم، وسوف تحقّق نتائج هامّة، وتجد أيضا أنّ ذلك الطفل الذي تتقمّصه ذاتك يتعلّم بسرعة وبصورة رائعة، ويمطرك بالحبّ والاطمئنان والامتنان، وحبّ التغيّر إلى الأحسن والصعود إلى الأعلى.

قال ﴿ماكسويل مالتز﴾:

إذا أردت أخي أن تحيا حياة حقيقيّة وأن تجد حلاوتها، فعليك أن يكون لديك صورة واقعيّة وملائمة لذاتك، صورة تستطيع العيش بها، فلا بدّ أن تحبّها وتثق فيها.

إنّ الصورة الإيجابيّة التي نصنعها لذواتنا تشكّل أساس حبّ الذات، هذا الحبّ الذي يبعث فيها الاطمئنان والراحة، ويجعلها تظنّ أنّها قادرة أن تحيا حياة معتدلة طبيعيّة، كما يحياها أغلب المتفوّقين والناجحين في ميادين الحياة المختلفة.

٤٥ / ١١٤