النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤٨

إنّ بعث الطمأنينة داخل ذواتنا هو تكوين شهرة لأنفسنا أمام أنفسنا، ولكن يجب أن تكون تلك الشهرة مبنيّة على أسس صحيحة وملموسة، وليس على قدرات لا نمتلكها، أو أشياء ليست فينا، لأنّ ذلك يسمّى عجب وغرور، ويؤدّي إلى نتيجة سلبيّة.

وهذه الشهرة تنبع من مدى إيماننا بقدراتنا على التكيّف والتعامل مع مختلف الظروف والمؤثّرات التي تعترض طريقنا، وما مدى تعاملنا مع التحدّيات الأساسيّة في الواقع المعاش.

وطمأنينة الذات ينبع من شعورها بالأهليّة للحياة، والسعادة فيها، وأنّها أهل لأن تحياها، ونستمتع بها، رغم ما فيها من مشاكل ومنغّصات وتحدّيات.

وهذا الشعور يرتكز على التفكير الإيجابي أو التفاؤل، مع مراعات معالجة الجانب الآخر، وهو السلبي، لأنّه لابدّ أن يكون موجودا، ولكنّه يتفاوت مقداره من شخص لآخر، فالبعض يكون فيه قويّا، وفي البعض الآخر متوسّطا أو ضعيفا.

إنّ هذه الطمأنينة تتكوّن لذى صاحبها نتيجة الإيمان الراسخ الذي لا يتزعزع بأنّه سينجح، وسيبلغ أهدافه الإيجابيّة في الحياة.

إنّ أداءنا سيكون أفضل في كلّ ّشيء نفعله عندما تطمئن ذواتنا، ونعتبر أنفسنا بأنّنا أهلا لأن ننجز ما بدأنا فيه، وأنّنا جديرون بالنجاح والتفوّق في أعمالنا، وفي ذلك الحين نصل إلى الشعور بأنّنا ذوي شأن وأهميّة في هذه الحياة.

إنّ اطمئنان الذات ورضاها عن نفسها أنّها على ما يرام، لا يدخل في إطاره المشاعر التي توصّلنا إلى أن نعتقد أنّنا أفضل وأسمى من الآخرين، أو نظنّ أنّنا أشخاص مثاليون ليس بهم أدنى عيب، أو أيّ جانب من جوانب التقصير.

إنّ اطمئنان الذات بنفسها يتضمّن الشعور بالرضا والإعتزاز بنفسها، وهو لا يعني بأيّ حال من الأحوال الإستعلاء أو الغرور.

٤٨ / ١١٤