النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٥٠إنّ كلّ ما يقوم به الإنسان من أعمال في مختلف مجالات حياته، وما ينتج عن ذلك من نتائج في واقع حياته، سواء كانت حسنة إيجابيّة، أو سيّئة سلبيّة، ما هي إلاّ نتيجة لما يوجد في أعماق نفسه (العقل الباطن)، ولما تحمله ذاته من أسس وقيم.
قال ﴿رالف أمرسون﴾:
كلّما يوجد أمامنا، وكلّ ما يوجد في متناولنا شيء بسيط وقليل، إذا ما قورن بما يوجد في أعماق نفوسنا.
إنّ نفسك التي بين جنبيك (ذاتك) هي عبارة عن صندوق مليء بالدرر والجواهر والذهب، وفيها ما لا يخطر ببالك من طاقات عالية وثمينة تستطيع استغلالها استغلالا جيّدا، إذا أنت أوليت لها الإهتمام اللازم، وآمنت بوجودها داخل نفسك، حتّى توصلك إلى أهداف جبّارة، وأماني غالية تحلم بالوصول إليها، وتحقيقها دائما.
هل أنت تريد أن تصل إلى أعلى السلّم، وتخطّط لنفسك مشاريع ومشاريع، ولكنّك لم تتوصّل بعد إلى كيفية البلوغ إلى ذلك، في حين أنّك تملك الوسائل والطاقات التي تبلّغك إلى تحقيق تلك المشاريع.
ابحث عن المفتاح الذي تفتح به هذا الصندوق، أو الصناديق المليئة بالمهارات والطاقات والأمنيّات، تعلّم كيفيّة إخراجها إلى أرض الواقع، وتنميّتها بكلّ قوّة ومهارة ممكنة، إنّ الطريق أمامك مهيّأ ومعبّد، والسير فيه سهل وممكن، إذا أنت برمجت ذاتك على ذلك، فما عليك إلاّ أن تضع الخطوة الأولى وتبدأ المسير، إنّ قطع مسافة المئة كيلومتر، أو أكثر تبدأ بالخطوة الأولى، تعلّم كيف تثبّت رجلك على الطريق، وكذلك صعود السلّم يبتدأ بصعود الدرجة الأولى، وبوضع السلّم على الحائط المناسب، وإذا توصّلت إلى تحقيق ذلك، فستنبعث من داخلك إرادة قويّة وثقة كبيرة، فتصعد الدرج الأخرى الواحد تلو الأخرى.
ــ إنّك لم تتشجّع بعد.
ــ إنّك لم تتعرّف على ذاتك جيّدا.
ــ إنّك لم تطّلع على ما يوجد من خير وفير داخل ذاتك.
ــ إنّك جاهل لما يوجد داخل نفسك.
ــ إنّك خائف من الإنطلاق.