النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٥١ــ إنّك متوان ومتسوّف (والتسويف من خطوات الشيطان).
ــ إنّك كسول لا تريد العمل.
ــ إنّك خائف من عدم التقدّم في الطريق.
ــ إنّك خائف من السقوط من درجات السلّم.
ــ إنّك خجول من نفسك، تستحي أن تظهر أمام إخوانك بمظهر الناجح المتفوّق.
والآن عليك أن تتصل بذاتك اتصالا جيّدا، وتبدأ بسؤالها مختلف الأسئلة بكلّ موضوعيّة وبكلّ شفافيّة، والأسئلة كثيرة، ومتعدّدة، ودائما أطلق كلمة (أنا).
ــ هل ـ أناـ ممتاز وأتمتّع بطاقات ومهارات خارقة.
ــ هل ـ أناـ نشيط وأتمتّع بإرادة قويّة.
ــ هل ـ أناـ أستطيع الوصول إلى تحقيق النجاح والتفوّق.
ــ هل ـ أناـ من الموهوبين وأملك ذاكرة قويّة وفولاذيّة.
ــ هل ـ أناـ أستطيع تحقيق مشروع مهمّ وناجح في حياتي.
وغيرها من الأسئلة الكثيرة والمتعدّدة التي تبيّن وتحدّد لك موقعك الذي أنت فيه.
فإذا كانت الأجوبة كلّها أو أغلبيّتها بالإيحاب فأنت ناجح ومتفوّق، فابدأ العمل من الآن، وانطلق بسرعة في طريق النجاح، وإذا كانت الأجوبة غير إيجابيّة، فلا أقول أنّك لا تنجح أو أنت غير ناجح، أو لا تستطيع التفوّق، وإنّما أقول لك إنّك قد ضيّعت كثيرا من حقوق ذاتك في التفوّق والنجاح، وأنّك قد جحدت كثيرا من نعم ربّك التي وهبها لك.
فما عليك إلاّ أن تغيّر نظرتك السلبيّة، وتستبدلها بأخرى إيجابيّة مملوءة بالتفاؤل والأمل في النجاح والتقدّم والتفوّق.
إنّك لم تتّصل بعد جيّدا بذاتك، ولم تعرفها حقّ المعرفة، ولم تتّصل بها اتّصالا موضوعيّا، لذلك فأنت تنظر إليها نظرة ضعف وتشاؤم.
إنّك موهوب، إنّك محظوظ، ولا شكّ في ذلك، ما دام الله قد وهب لك السمع والبصر والفؤاد، وزوّدك بقوى عقليّة وفكريّة، وجعلك عنصرا من بني البشر الذين كرّمهم وفضّلهم على كثير ممّن خلق تفضيلا.