النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٥٢إنّ لديك طاقات ومهارات كامنة تحملها داخل ذاتك، فهي نائمة تنتظر منك أن توقظها، أبواب هذه الطاقات مقفلة تنتظر منك أن تجد المفتاح الملائم لتفتحها، فتفيض عليك من خيراتها وبركاتها.
فإذا كانت تلك الرسائل التي تخرج من ذاتك سلبيّة محبطة، تبعث فيك اليأس والإحباط، فعليك بإلغائها واستبدالها برسائل أخرى إيجابيّة.
درّب نفسك دائما أن تخاطب ذاتك وتقول:
ــ أنا ـ ناجح، أستطيع النجاح عليّ بالعمل فقط.
ــ أنا ـ متفوّق أقدر على تحقيق التفوّق، ينقصني شيئا من الإرادة.
ــ أنا ـ أملك طاقات جبّارة، قد وهبها الله - عز وجل - لي، فلماذا لا أستغلّها.
وبهذه الكيفيّة تبثّ في ذاتك الشجاعة وتملؤها اطمئنانا، وتتّصل بها اتّصالا جيّدا، وتبرمج عقلك الباطن، فيقودك بكلّ ثقة إلى أعلى مراتب النجاح.
إنّك بذلك تؤكّد لذاتك أنّها تستطيع القيام بكلّ ما تريده من أعمال، وتحقّق ما تتمنّاه من نجاح، وأنّها تملك القدرات اللازمة والمطلوبة لتحقيق ذلك.
حدّد هدفك، برمج عقلك، نظّم أعمالك، اغتنم أوقاتك، ووفّر طاقاتك، واستغلّ قدراتك، وحسّن نيّتك، وأحبّ الخير لكلّ من حولك من مخلوقات ربّك، وتوكّل على الله، وأكثر من الدعاء، فإنّك ستصل إلى كلّ ما تتمنّاه أو أكثر وأفضل ممّا تتمنّاه.
قال ﴿إبراهيم الفقي﴾:
تأكّد أنّ عندك القوّة، وأنّك تستطيع أن تكون عبقريّا، وأنّك تملك القدرات اللازمة لذلك، وأنّك تستطيع القيام بذلك، وأن تقوم بأعمال وأعمال، وتصل إلى كلّ ما تريده بمجرّد أن تحدّد بالضبط ما الذي تريده، وأن تتحرّك في هذا الإتّجاه بكلّ ما تملك من قوّة.
وقد قال ﴿جيم رون﴾: مؤلّف كتاب ـ السعادة الدائمة ـ
التكرار أساس تكوين المهارات.
لذلك يجب عليك أن تثق بنفسك فيما تقوله، وما تخاطب به ذاتك، وأن تكرّر الرسائل الإيجابيّة، فأنت سيّد عقلك وقبطان سفينتك، أنت تتحكّم بحياتك، وتستطيع تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة والصحّة والنجاح بلا حدود.