النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وقال ﴿براين تراسي﴾:

كي تكون سعيدا بحقّ، أنت بحاجة إلى شعور واضح بالوجهة التي تسير فيها.

تذكّر دائما، وتحقّق جيّدا، وتيقّن بكلّ قناعة أنّك أنت الذي تصنع مصيرك في هذه الحياة، وأنت الذي تحدّد الكيفيّة التي تتّصل بها بذاتك، وتخاطبها، وتعطي لها الأوامر، وأنّ الله - عز وجل - في عون من يهتمّون بذواتاهم ويعينونها، إنّ مصيرك هو مسألة اختيار وإيحاء من عقلك الباطن الذي برمجته أو تبرمجه كيف تشاء، وأنّ ذلك ليس مسألة جبر أو صدفة، كما يعتقد ذلك الكسالى والمتواكلون.

فالله سبحانه و - عز وجل - يخاطب عباده ويقول:

- إنّ لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم. -

سورة الأنفال ــ آية: 53.

ومن أقوال الفلاسفة الحكماء:

عندما تغيب الرؤية يهلك المرء.

يجني المرء ما غرست يداه.

إنّ الناس الذين يعتقدون في ذواتهم الإعتقاد السلبي، يصلون إلى طريق مسدود في نهج حياتهم، ولا يحقّقون أغلبيّة الأماني التي يتمنّون الوصول إليها.

إنّهم بباسطة يعتقدون أنّه ليس بوسعهم الوصول إلى تحقيق أهدافهم الجبّارة في هذه الحياة، ويظنّون في نفوسهم أنّهم لا يملكون الطاقة اللازمة لصعود السلّم الذي يوصلهم إلى أعالي ذروة النجاح.

إنّهم لا يقدّرون مهاراتهم القدر الكافي واللازم، لذلك بقوا في بداية الطريق، ولا يريدون الإنطلاق بقوّة وعزيمة.

وهناك فريق آخر يؤمن بقدراته وطاقاته، ولكنّه لا يملك الشجاعة الكافية، والإراة القويّة للإنطلاق وتحقيق الأهداف.

وفريق آخر ينطلقون، ويبدؤون السير في الطريق، ولكن بمجرّد أن يعترضهم مشكل أو عقبة، ويخسروا ولو مرّة واحدة يفقدون الأمل، إنّهم لا يعلمون أنّ كلّ خطأ وقعوا فيه أو محاولة فاشلة، لم يحقّقوا فيها النجاح الذي كانوا يتمنّونه، هي في حدّ ذاتها تجربة تعلّموا منها أنّ تلك المحاولة ليست صحيحة، المهمّ أنّهم إستفادوا شيئا جديدا زادوه إلى معلوماتهم السابقة.

٥٣ / ١١٤