النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٦٤إنّه السبيل الحسن الذي سنجد به الطريق واضحا لحلّ أيّ مشكل يعترض طريقنا، وسنحقّق النتائج الباهرة بإذن الله - عز وجل - وتوفيقه.
لنملأ نفوسنا بالخير إذا أردنا أن نجد الخير أمامنا، ولنملأها بالنجاح إذا أردنا أن نجد النجاح في حياتنا.
فالله - عز وجل - لا يخيّب نيّة كلّ من ينوي الخير، ويعمل لنشر الخير ويدعو إلى الخير، ويجتهد قدر استطاعته في سبيل الخير.
قال الله - عز وجل -:
إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا ممّا أخذ منكم ويغفر لكم و الله غفور رحيم.
سورة الأنفال ــ آية: 70.
يقول أحد العلماء:
التوكيد هو عبارة عن قوّة وإيجابيّة ثريّة تؤكّد وتثبت صحّة شيء ما.
ويقول آخر:
إنّ التوكيدات الإيجابيّة، وتقويّة الثقة بالذات هو الذي يؤدّي إلى الإقتناع بها، وبمجرّد أن يصبح هذا الإقتناع إيمانا راسخا، تبدأ الأشياء بالتحقّق.
إنّ الحوارات مع الذات لها عدّة أنواع وأشكال، وتكون في عدّة مجالات:
ــ الحوار مع الذات حول عمل ناجح أنجزناه فيما سبق من الأيام، أو ربّما حتّى قبل بعض سنوات خلت، هذا العمل الذي قمنا به نحو أنفسنا، أو عائلتنا أو مجتمعنا، أو وطننا.
وطريقة الحوار هي أن نبدأ التفكير من تذكّر البداية الأولى التي كنّا نحلم فيها بذلك العمل، ثمّ كيف اتّخذنا القرار للشروع فيه وبداية إنجازه، ثمّ كيف سرنا في طريق إنجازه خطوة خطوة حتّى انتهينا منه وحقّقناه، وما هي الإنفعالات والفرح والسرور الذي شعرنا به ورافقنا طوال تلك الفترة، وكيف استطعنا أن نتغلّب على كلّ الصعاب والعراقيل التي اعترضت سبيلنا، وذلك تماما مثل ما نقوم به مع أحد أصدقائنا حيث نحكي له ذلك ونبيّنه، وهذا ممّا يبعث فينا الثقة للإقدام على إنجاز مشاريع أخرى ربّما تكون أصعب وأكبر.