النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٦٥إنّ ّكلّ تلك الحوارات تبعث الثقة الكبيرة في النفس، فتقبل على إنجاز مشاريع أعظم، ولا تهاب من اقتحام الصعاب، وتمضي قدما في سبيل تحقيق نجاح بعد آخر، والصعود إلى أعلى الدرجات.
ــ ابتعد قدر استطاعتك عن الحوار بالتعابير والأساليب السلبيّة الضعيفة التي تبعث الفشل في الذات، ولا تعين على التقدّم، مثل أن تخاطبها وتقول:
(لا أستطيع) ـ (لا أقدر) ـ (لا أرغب)، وغير ذلك من الحوارات التي تنشر الخوف والفشل ولا تعين على الإقدام والمجازفة، وتفقدك الأمل في المشاريع المستقبلية.
استعمل الحوارات القويّة التي تقوّي الإرادة، وتبعث العزيمة في الذات، وتزيد في نفسك حبّ العمل، مثل:
ــ أنا واثق من نفسي أنّني سأنجح بتوفيق من الله وعونه.
ــ أستطيع القيام بذلك لأنّني قد قمت بإنجاز أعمال أكثر من هذه وأصعب.
ــ لديّ القدرة الكافية للوصول إلى ذلك الهدف الذي أرمي إلى تحقيقه.
ــ لماذا فلان وفلان قد نجحوا في نفس المشروع، فعليّ أن أحاول مثلما حاولوا.
ــ بإذن الله سأصل إلى تحقيق ما أتمنّاه، لأنّني أتمنّى الخير والصلاح، وليس غير ذلك.
ــ عبّر عن كلّ ذلك وأنت تبعث في نفسك قوّة واندفاعا، لأنّ مشاعرك القوّية سوف تزيد لتفكيرك وقراراتك قوّة واندفاعا وصلابة، ممّا يزيد قوّة التأثير في العقل الباطن، الذي هو أساس نجاحك، أو وسيلة إخفاقك وفشلك.
يقول ﴿ما كسويل مالتز﴾:
حتّى يكون التفكير المنطقي فعّالا في تغيير الأفكار والسلوكيات، ينبغي أن يكون مصحوبا بمشاعر عميقة، ورغبة قويّة.
والمهمّ في كلّ ذلك كلّه أن يكون مصحوبا بمشاعر إيجابيّة، وتفاؤل كبير بما ستقدم على إنجازه من أعمال، وذلك استنادا إلى ما كنت قد أنجزته من قبل، وحقّقته من أهداف.
ــ قم بإجراء هذه التمارين الحواريّة (إذا استطعنا أن نسميها بذلك) والعقليّة كلّ يوم، كي تسمح لعقلك الباطن أن يبرمج نفسه عليها، وأفضل الأوقات لذلك هو: