النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٩إنّهم يستطيعون أن يذهبوا بعيدا إذا هم وجدوا من يوجّه فيهم تلك الطاقات الوجهة الحسنة وينمّيها التنميّة الصحيحة.
إنّ العلماء قد استنتجوا هذا التعريف للذات من هذا التقليد والتطبيق، فقالوا:
الذات هي السلوك، والسلوك هو ما نفعله، أو ما لا نفعله.
وشرائع ديننا الإسلامي، وإرشادات قرآننا، وسنّة نبيّنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - كلّها عبارة عن مكوّنات وبناء للذات المسلمة، التي تؤمن بالله ربّا وبالإسلام دينا وبمحمّد - صلى الله عليه وسلم - نبيّا ورسولا، فهي عبارة عن أوامر ونواهي وتوجيهات تكوّن ذوات أتباعها.
إنّ هذا السلوك هو العامل الأساسي والمباشر الذي يتحكّم في نجاح أعمالنا ومشاريعنا، أو فشلنا فيها.
وثوق الإنسان بذاته.
إنّ الإنسان عندما يفكّر في نفسه، فغالبا ما يفكّر من منطلق المواقف أو القيم التي يقيّم بها الأشياء والأعمال، ومختلف السلوكات التي تكوّنت لديه عبر السنين في مختلف مراحل حياته، لأنّ تلك المواقف والقيم أصبحت عبارة عن عادات يعيش بها في واقع حياته، وهي التي نعرّفها بالذات.
إنّه يصدر أحكامه ويبنيها على أساس ذلك المفهوم، ويحكم بها على كلّ عمل يقوم به هو أو غيره ممّن حوله.
فالله خالق هذا الإنسان وهو يعلم ما هي المبادئ والقيم التي تليق به، ويحيا بها حياة كريمة فاضلة، لذلك شرّع له شرائع يسير عليها، وتضمن له السعادة في الدنيا قبل الآخرة، إذا هو طبّقها واتّبعها، هذه القيم والمفاهيم الصالحة لها الأثر البالغ في استقامة الذات وصلاحها، إذا هو تمسّك بها واتّبعها.