النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٩٦

اللهمّ أنت ربّي، لا إله إلاّ أنت، خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعود بك من شرّ ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت.

ــ رواه البخاري ــ

تقويّة الذات.

إنّ تقوية الذات هي تكوين الثقة اللازمة فيها، بما تتكوّن منها من جميع الجوانب، والتي نستطيع بواسطتها مجابهة الحياة بكلّ طمأنينة ورضى ويقين، وتقويّتها هو أن نحاول ترقيّة وتطوير معارفها، وتوسعة اطّلاعها في كثير من جوانب الحياة، وذلك حتّى ترتقي بسلوكها وترتفع معنويّاتها أمام مشكلات الحياة، وما أكثرها، وأكثر تنوّعها واختلافها.

ويجب أن نكوّن فيها الثقة الكبيرة في معالجة المعلومات، فتجد الطاقة اللازمة التي تدفعها للقيام بمختلف الأعمال اللازمة لتطوّرها وتقدّمها.

إنّنا نجد كثيرا من الناس في هذه الحياة لا يجدون الشجاعة الكافية لمواجهة مشاكلها، والقيام بأعمالها الجبّارة والمعقّدة في بعض الأحيان، فيرجعون ذلك إلى صعوبة تلك الأعمال، في حين أنّ المشكلة تنبع من داخل ذواتهم.

إنّ تصوّرنا هو الذي يجعلنا ننظر إلى الأعمال على أنّها صعبة، في حين أنّها في الواقع سهلة ممكنة.

ولكي يحيا الإنسان حياة ناجحة متوازنة في عالم مجنون، فعليه أن يحقّق التوازن بين ثقته الذاتية والتحدّيات المادّية الخارجيّة.

إنّ النجاح الجيّد في الحياة، ليس هو السيطرة والتحكّم بقوّة من حديد فيما يعترض طريقنا من أعمال ومشاريع، ولا كذلك استسلام من جهة أخرى، بل نستطيع أن نعيشها كأحسن ما يكون، إذا نحن حافظنا على توازننا الداخلي والخارجي، عند القيام بأيّ تصرّف كان، واستطعنا أن نتكيّف مع الظروف المحيطة بنا من هنا وهناك.

ونذكر هنا بعض العناصر التي نستطيع القيام بها حتّى نكوّن في ذواتنا ذلك التوازن، ونحافظ عليه، وهي ملاحظات وضعها بعض الخبراء المختصّين في مجال ترقيّة الذات وهي:

٩٦ / ١١٤