النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٩٧

ــ أن يفكّر الشخص ما هو الأسلوب المناسب الذي يليق أن يكون حلاّ للمشكلة: أسلوب السيطرة، أم أسلوب الإستسلام.

ويسأل نفسه:

ــ ما المزايا التي يحتمل أن تجلبها له هذه المشكلة التي تعرّض لها؟

ــ كيف يمكنه إزاحتها أو الإستفادة منها؟

ــ ما هي الموارد التي يمكنه حشدها للإستفادة منها لمهاجمة المشكلة؟

ــ ما الأسئلة التي يمكنه السؤال عنها؟

ــ ما هي خطوات العمل؟

إنّ الذات القويّة تملك الثقة الكافية واللازمة للسير في طريقها، تماما كما تملك السيّارة الأضواء الكافيّة واللازمة للسير في ظلمة الليل، فسائق السيّارة في الليل لا يمكنه أن يرى إلاّ بمقدار ما تكشفه له الأضواء الأماميّة للسيّارة، وهو مع ذلك يستطيع إكمال الرحلة في أمان وسلام، ويصل إلى هدفه.

فمثل ذلك رحلة الحياة التي تقطعها الذات الإنسانيّة، والتي يجب عليها أن تعرف رحلتها فيها، لأنّ الأشخاص العاديين يحثّهم الهدف على العمل والإقدام، بينما الأقوياء الذات والواثقين بأنفسهم، تشجّعهم الرسالة المهمّة والعالية التي يريدون تحقيقها.

إنّ مواجهة المشاكل والتحدّيات هي جزء من التقدّم والنموّ، وهذه المواجهة تكون إيجابيّة إذا تعلّمنا الحكمة في كيفيّة الإقدام والشجاعة في مواجهتها.

فيجب أن نتغلّب على المخاوف التي تتملّك ذواتنا عند مواجهة أيّ عمل أو الشروع في القيام بأيّ مشروع.

فعندما نخاف نصبح أنانيين نفكّر في أنفسنا فقط، وما ينتج من فائدة لصالحها، أو من مضار تصيبها، ونغفل الجانب الإجتماعي والصالح العام.

يقول ﴿ترونحبا﴾:

عندما نكون خائفين من أنفسنا، ومن التهديد الظاهري أو الخارجي الذي يفرضه العالم علينا، فإنّنا نصبح إذن غاية في الأنانيّة.

إنّ التغلّب على خوفنا الأساسي يمكن أن يشفينا من هذه الأنانيّة، ومن الميل الشديد والكبير إلى الراحة، والرغبة في فرض أسلوبنا، وهذا التغلّب يمكن أن نجلبه لأنفسنا عن طريق اكتشاف الخير الموجود فيها.

٩٧ / ١١٤