الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته: آداب شرعية الأزهر

الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر

الجزء ١ · صفحة ١٤

أحمد: هذا أمره واضح، إنهم لا يجدون متنفساً ينفسون به عن لواعج أشجانهم، تصور شبابا وفتيات في ميعة الشباب بدون زواج لأن الزواج أصبح عسرا لما أحيط به من قيود، مع المثيرات المتعددة من أفلام وأزياء ومجلات هابطة، عندما يترك للفتى والفتاة الخروج بدون قيد أو شرط، أو يكون معه هاتفه بدون رقيب، وتتوافر تلك النظرات واللقاءات في الأسواق والحدائق والأماكن العامة، فحدِّث ولا حرج على ما يقع، انه يتفنن في اقتناص فرائسه بكلامه المعسول، وتنجذب هي بأناقتها وجمالها الفتان، فتثور الكوامن فلا يجدون لها متنفسا إلا أن يفرغوها في هذه العلاقات الآثمة والأحاديث الساقطة، مع ما يتبع ذلك من الهوى والأشجان، والشوق والهيام والغرام، فيعلق بها وتعلق به، ثم تكون التداعيات التي لا يعلم نهايتها إلا الله سبحانه.

علي: أما عن نفسي ووجودي مع هذه الشلة التي كادت أن تردين، فقد رأيت منهم عجبا، إنهم يتبادلون أرقام الهواتف، بل بعضهم حصل على صور لصديقاته كما يزعم، أما عن الخطابات والرسائل الهاتفية والمكتوبة فدون ذلك يعجز الوصف، كلمات وكلمات، وعبارات منمقات، ومواعيد وأحاديث وسمر، لكن أين الآباء؟ لعمري إن التربية العوجاء هي أس البلاء ومكمن الداء، ولو أحسن الآباء تربية الأبناء لما رأينا من يخدش الكرامة ويضيع الفضيلة، ونسوا أو تناسوا قول النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم (ألا كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته).

١٤ / ٢٣