الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته: آداب شرعية الأزهر

الهاتف المحمول بين إيجابياته وسلبياته للأزهر

الجزء ١ · صفحة ١٦

علي: أعتقد بأن الدين يمنع تليين الكلام أثناء الحديث، لأن الله قد أمر خير النساء زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتصون في الحديث مع أطهر الرجال وهم الصحابة فقال لهن: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا).

أحمد: وإذا كان ذلك الأمر الكريم في أطهر العصور فكيف بعصرنا اليوم! حقاً إننا بحاجة أن نسد هذه الأبواب التي يقتحم منها سُراق الفضيلة والعابثون بالشرف والفضيلة، ولندع شهوات النفس جانباً، فإن الشهوة مجنونة من ركبها ناله عطبها واصطلى بنارها واكتوى بجمرها، فالعفةَ العفةَ يا شباب الحق، والحياءَ الحياءَ يا فتيات الإسلام.

علي: ذكرت بأن من سلبيات الهاتف السخرية من الجنس واللون والقبيلة، فماذا تعني بذلك؟

أحمد: ان بعضهم يتفنن في السخرية من الناس، فتارة يتبادلون في الرسائل القصيرة النكت والفكاهة الساخرة من شكل أجناس من الناس، أو من لونمه أنه أسود، أو من قبيلتهم لأجل الاحتقار والمهانة، وكل ذلك حرمه الاسلام، وهم يجعلون ذلك فاكهتهم، حتى أصبحت الرسائل توزع بالعشرات، هذا من قبيلة كذا كان يفعل كذا، وهو لقيط من الشوارع، ولونه كذا مثل الفحمة، الى غير ذلك مما شدد فيه الاسلام أيما تشديد، وأنت تحفظ الآيات في ذلك.

علي: نعم يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب باسم الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) وفي هذا تحذير صارخ لمن يجرؤ على السخرية من اخوانه او همزهم او غمزهم، فهو ليس بمؤمن حق الايمان بل هو ظالم غاشم متجاوز لحدود ما أنزل الله.

أحمد: وكذلك يقول جل ذكره: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله أتقاكم)، فالقبائل خلقها الله لتتعارف وتتآلف لا لتتفاخر وتتكبر ويسخر بعضها من بعض.

١٦ / ٢٣