انطباعات وأفكار حول الإدارة وإصلاحها عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن عمر بكلي

انطباعات و أفكار حول الإدارة و إصلاحها لعبد الوهاب بكلي

الجزء ١ · صفحة ٢

أما حالياً فتنتظم الجزائر إدارياً في 48 ولاية بعد ما كان عددها غداة الإستقلال 15 ليرتفع في سنة 1974 إلى 31 ولاية ثم إلى 48 منذ سنة 1984.

و من حيث الدوائر فقد كان عددها في 1962 حوالي 92 فارتفع إلى 160 بعد زيادة عدد الولايات عام 1974 ليصل تدريجياً إلى حوالي 555 حالياً.

و البلديات قد عرفت بدورها تغييرات من حيث العدد. فبعد أن كانت غداة الإستقلال 1535 اضطرت السلطة في 1963 إلى تجميعها نظراً للظروف المالية الصعبة آنذاك لتصبح 632. لكن بعد إعادة النظر في القانون البلدي و مع المساومات التي عرفها المجلس الشعبي الوطني عند دراسة مشروع تنظيم التراب الوطني سنة 1984 بخلفية انتخابية و مزايدات وصل عدد البلديات إلى 1541 و هو العدد الحالي.

و بالمناسبة إننا نلمس أن المواطن يعطي أهمية قصوى للبلدية و يفخر بها إذ يعتبرها رمز كيانه و مصدراً للتنمية و فرصة سانحة للنهوض بها، و لا يمكن في غيابها أن تعرف أية منطقة تطوراً و تتمتع بمشاريع ما دامت هذه الأخيرة لا تمنح إلا لبلدية مهما كان عدد سكانها أو أهميتها.

فإذا ما وعينا ذلك أدركنا أنه لا يمكن في الظروف الراهنة المساس بهيكلة البلديات و بالتالي عددها و لو أننا نعلم -مع الأسف- أن الظروف الإقتصادية للوطن عموماً و المالية بالذات لا تسمح أبداً بمثل هذا العدد من البلديات بله أن تضاف إليه أخريات كما بدأ يطالب به مواطنو بعض الجهات ذلك أن أكثر من 900 منها تعرف عجزا ًهيكلياً و دائماً و منها تلك التي لا تغطي مصاريفها و قد لا تفي حتى بمرتبات موطفيها و عمالها المرسمين.

٢ / ١٢