بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

إنّ التقنيّات الجديدة لمسح المخّ تستطيع إظهار صوت الأشباح التي تختلج بعقول مرضى الفصام، وعلى سبيل المثال، أظهرت إحدى المجلاّت العلميّة: Time magazine لقطة للمخّ أثناء الهولسة، صورة ثابتة تحتوي ستّ بقع حمراء برتقاليّة، كبقع نشطة ساخنة تمّ التقاطها باستخدام الآلات التصويريّة الدقيقة، أظهرت الألوان الساخنة كلّ مرّة يضغط فيها شاب في الثالثة والعشرين من عمره مصاب بالفصام على زرّ خاصّ حالما تأتيه هلاوس تتعلّق برؤوس تحيطه وتمليه أوامرها.

إنّ هذه الصور التي أخذها العلماء لا تؤكّد فقط نشاط المخّ، بل تقدّم أيضا دليلاً قويّاً على التغييرات المخّية النافعة التي قد تحدثها موادّ غذائيّة بعينها، أو أدويّة، أو هرمونات، أو علاج عشبي.

تقول ﴿جين كاربر﴾:

«لقد تمّ حذف كثير من المسلّمات العلميّة بعد مراجعتها على ضوء التقنيّات الجديدة بالغة التعقيد لتصوير المخّ البشري، كالرنين المغناطيسي، وأشعّة PET وأحدث التقنيّات SPECT ، والتي تتابع عمل المخّ البشري الحيّ، وكلّ هذه التقنيّات أدّت بالعلماء إلى انبثاق حقبة جديدة من وظائف المخّ الحيويّة «.

نشاط أكثر للمخّ = مخّ أقوى

إنّ تقنيّات التصوير الملوّنة الحديثة تستطيع أن تتّبع مسار النواقل العصبيّة Neurotransmitters وهي تحدث تأثيرها في تغيير المزاج، وترسيخ المعلومات المختلفة داخل الذاكرة بعيدة الأجل، والمزاج يعتدل ويتوازن بالهرمونات المختلفة التي تفرزها مختلف الغدد الموجودة في الجسم، والتي تفرزها الخلايا المخّية خاصّة.

Neurotransmitters: هو تركيب في المخّ يعتقد الخبراء أنّه مسئول عن معالجة وتنسيق نشاط الذاكرة، وهو نقطة النهاية للقشرة المخّية، والمحطّة النهائيّة للعمليّات القشريّة وتحت القشريّة المتعدّدة.

١٠٢ / ١٩٠