بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١١٧ويجب على كلّ من يريد الحفاظ على شباب مخّه وحيويّته ونشاطه أن يتطلّع إلى المعرفة، وسعة الأفق، فالحياة كبيرة ومليئة بالعجائب والحقائق التي لا تنتهي، والتي سيظلّ يسبر أغوارها حتّى آخر يوم من حياته، وبهذا يحافظ على نشاط مخّه وشبابه، فالمعرفة لا تتوقّف عند سنّ معيّنة، وليس لها حدّ معيّن، ففي كلّ يوم من الحياة نستطيع أن نتعلّم شيئاً جديداً، وبذلك يحافظ العقل على قوّته وشبابه إلى آخر العمر.
فكثير من الناس يقتلون أنفسهم عقليّاً وجسديّاً بما يفكّرون فيه من تصوّرات سلبيّة يعتقدون أنّها هي أساس الحياة، وأنّهم لا يستطيعون أن يقوموا بشيء إلاّ تلك الأشياء التي وصلوا إليها، فيصابون نتيجةً لذلك بالفتور والاكتئاب، وتضعف ذاكرتهم، وتضمر خلايا مخّهم وجسدهم، وتفقد قوّتها على العمل والتفكير.
في حين أنّ كلّ تلك التصوّرات التي كوّنوها عن أنفسهم هي صور مزيّفة، والحقيقة هي أنّهم يستطيعون أن ينجزوا أكثر من ذي قبل، لأنّهم في كلّ يوم يزدادون تعلّم معلومات لم يكونوا يعلمونها من قبل، ويصبحون أكثر فهماً للحياة والكون من حولهم من خلال زيادة اهتمامهم وتطلّعاتهم للدرجات العليا، وزيادة خطوات إيجابيّة في طريق الحياة.
هناك طرق لا حصر لها لزيادة المعلومات وتقويّة التفكير، وبواسطتها يقوى العقل، ويفكّر تفكيراً إيجابيّاً في مختلف ميادين الحياة، ويزيد اهتمامه بأشياء كثيرة مفيدة، ويتحمّس للأفكار الجديدة الخلاّقة، ويحقّق تقدّماً روحيّاً، ويستمرّ في النموّ، ولو كان ذلك النموّ ضعيفاً، المهمّ أن يحافظ على توازن العقل في عمله وتفكيره.
وبهذه الطريقة يظلّ مخّ الإنسان وجسمه شابين، لأنّ صاحبهما يلهث وراء الأفكار الجديدة الإيجابيّة، ويتعطّش إلى البحث عن كلّ ما هو جديد ومفيد.
استعرض قوّة مخّك