بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٢٠ومن خلال التحدّي سيعلم المرء كم هي عدد المرّات التي يقتضيها للوصول إلى الممارسة الإيجابيّة أو الدراسة المنتجة، وهذا ما يطلق عليه اسم: محاولات التعلّم، وكلّ إنسان يريد أن يعلم هل عقله يزداد قوّةً في الذكاء والحفظ والاستيعاب فعليه أن يمرّ بمثل هذه التحدّيات، لأنّها تمثّل عدد مرّات المحاولة والممارسة والتعلّم في إطار التطوّر التعليمي.
فهناك هدف هام قويّ خفيّ كامن داخل كلّ أنواع التعلّم، سواءً أكانت المحاولة هي الثانيّة، أو المائة، أو أكبر من ذلك، لأنّه مع كلّ محاولة، وكلّ تحدّي، ومع كلّ تجربة يزداد مستوى التعلّم تحسّناً، لذلك طرح أحد الأساتذة سؤالاً على مئات الآلاف من الطلبة في أكثر من مائة دولة، والسؤال هو:
ــ ما الذي سوف تسعى لعمله؟.
وكانت الإجابات مدهشةً، بغض النظر عن سنّ أو جنس أو أصل أو بلد المجيب، أو مستواه التعليمي، أو اللغة، لأنّها جاءت واحدةً متّفقاً عليها بالإجماع، وهي:
ــ أن يزداد مستواي التعليمي تحسّناً مع كلّ تجربة أقوم بها.
وكذلك يمكننا أن نقول في نتائج كلّ تحدّ نبتكره لنختبر به مستوى قوّة عقلنا.
لذلك يمكن أن نعتبر أنّ من أسباب النجاح عند التعرّض إلى التحدّي هو أن نضع الخوف جانباً، لأنّ الخوف من الأسباب السلبيّة التي تجلب الفشل للمتعلّم.
يقول ﴿دبليو إدوارد﴾:
«إنّ الخوف يحوم في كلّ مكان، ليسلب من الناس عزّتهم، ويسلبهم كلّ فرصة للمحاولة والمشاركة في الحياة «.
والعقل البشري مصمّم لبلوغ نموذج رائع، وهو النموذج الذي يعرف باسم صيغة النجاح، ومهما تعلّم، وتابع تعلّمه، فإنّ شيئاً لن يحدث إلاّ بعد أن يشرع في المحاولة، وعدد المحاولات هو ما سوف يحكم على تطوّره ونموّه، ورقيّه في التعلّم.