بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

والإنسان كالمغناطيس، يجذب إليه الأشخاص والأحداث التي تتناسب مع طريقة تفكيره، وقانون الانجذاب يعتبر من أقوى السنن الكونيّة، وهو يجتذب الأحداث والأشخاص والظروف من حوله عبر موجات كهرومغناطيسيّة غير مرئيّة عن طريق عقله الباطن، فعندما يفكّر في الأحداث الإيجابيّة، فإنّه يجتذبها إليه، وكذلك عندما يفكّر في الأشياء السلبيّة فهو يجتذبها إليه، فلينظر كلّ إنسان ما هو نوع تفكيره.

لذلك علينا أن نراقب بدقّة كلّ فكرة تكوّنت لدينا عن حالة مخّنا، لأنّ كلّ فكرة نكوّنها حول قوّة مخّنا، أو ضعفه، يتمّ قبولها على أنّها حقيقيّة، ثمّ يتمّ إرسالها إلى داخل العقل الباطن، وبعد ذلك يتمّ إعادتها وإحضارها إلى العالم الخارجي الواقعي كحقيقة، لذلك فإنّ مهمّتنا الواجب علينا القيام بها هي أن نغذّي عقلنا الباطن بالمقوّمات المنطقيّة الحقيقيّة، كي نوجّه عادات عقلنا الواعي الوجهة الصحيحة، لأنّه من العادي أن نكتسب مخّاً قويّاً، وإنّه من غير العادي أن نكتسب مخّاً ضعيفاً، لا يستطيع أن يؤدّي دوراً جيّداً في هذه الحياة.

إنّ كثيراً من الناس يحملون تصوّرات خاطئةً عن قوّة استيعاب أدمغتهم، خاصّة عن التقدّم في العمر، لذلك ابتكر العلماء تدريبات وتمرينات مختلفة لهذا الجهاز حتّى تساعده على تخفيف أيّ عواطف سلبيّة ناتجة من هفوات الذاكرة.

إنّ الأوضاع الذهنيّة مهمّة للغاية لصحّة المخّ وقوّة عمله، وللعمل الصحّي للذاكرة، وللمساعدة على تحسينها، لذلك يجب وجوباً أن نقيّم الأوضاع الذهنيّة التي نتصوّرها نحو ذاكرتنا، وأن نعدّل منها إن كانت سلبيّة، لأنّ تلك المواقف والتصوّرات غير السليمة تجعل الذاكرة تعمل بشكل سلبي، وكلّ ذلك يسبّب الجهل الكبير لمختلف تقنيّات عمل الذاكرة، وبسبب هذا القصور في المعرفة يجعل تلك الأفكار السلبيّة تستحوذ على تصوّراتنا وتفكيرنا، وهي تعمل بالفعل ضدّ العمل الصحيح والجيّد للذاكرة.

١٢٥ / ١٩٠