بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

وأيّاً كان الشيء الذي يترك انطباعاً في العقل، فإنّه سيظهر في الواقع المعيش، ويوّجه التفكير، ويعكس تأثيره على الشاشة الخارجيّة، والأحداث اليوميّة والتجارب التي يمرّ بها، ولذا فعلى كلّ واحد منّا أن يراقب أفكاره التي يبنيها فيما يخصّ حالة عقله، وفيما يخصّ قوّته، ويوجّه تلك الأفكار بكلّ عناية.

يجب أن نثق بأنّ لمخّنا هفوات وصراعات يمرّ بها من حين لآخر، ولكن ليس ذلك بالضرورة دليلاًَ على ضعفه وعدم أدائه الجيّد، لأنّ مثل هذه الحالات هي مظاهر طبيعيّة لوظائف الذاكرة، ويؤكّد الخبراء بصفة نهائيّة على الأشخاص الذين يصابون بمثل هذه الحالات أن لا يعتقدوا بأنّهم ضعفاء الذاكرة، وأنّهم أصبحوا عاجزين عن الحفظ والاستذكار، فالمخّ عرضة للخطأ مثله مثل جميع الأجهزة الجسميّة التي قد تصاب بضعف من حين لآخر، ولكن ليس معنى هذا أنّه قد فقد كلّ صلاحيّاته وقدراته.

أوضاع مخّك هي معتقداتك وتصوّراتك

يقول ﴿توماس أديسون﴾:

«لو أنّنا جميعاً نقوم بالأشياء التي يمكننا القيام بها، فإنّنا سندهش أنفسنا دون شكّ «.

ويقول ﴿آرثر كلارك﴾:

«السبيل الوحيد لاكتشاف حدود الممكن هو أن نتجاوز هذه الحدود إلى عالم المستحيل «.

إنّ أوضاعنا الذهنيّة وتصوّراتنا هي التي تحدّد قوّة عقلنا أو ضعفه، والتصوّرات التي نتصوّرها نحو ذاكرتنا هي التي تحدّد عواطفنا وما ينتج عن عقلنا من تصرّفات، ويمكن للحالة العاطفيّة التي يتعوّد عليها الشخص أن تؤثّر تأثيراً إيجابيّاً أو العكس تأثيراً سلبيّاً على عمل العقل وقوّته أو ضعفه.

١٢٤ / ١٩٠