بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٨٥الخطوة الثانية: خذ عبارةً صغيرةً يمكن طبعها بسهولة في الذاكرة، وردّدها مراراً مثل أغنيّة ما قبل النوم، استخدم العبارات التي تملأ النفس بالتفاؤل والأمل، وذلك مثل:
ــ خلقني ربّي لأكون عبقريّاً، أنا سعيد لأنّ ربّي قد وهب لي عقلاً.
ــ أنا قويّ العقل، وأتمتّع الآن بذاكرة قويّة.
ــ أنا أتمتّع الآن براحة البال، وأنا ممتنّ لذلك.
ولكن بشرط أن تمنع عقلك عن الشرود، وذلك بتكرير العبارة بصوت مرتفع، ورسم نطقها على شفتيك ولسانك، بينما تذكرها بعقلك في كلّ وقت تكون فيه، وخاصّةً في وقت الاستسلام للنوم، ثمّ عند النهوض منه، وبداية اليوم.
وهذا ممّا يساعد على طبعها في العقل الباطن، وافعل ذلك لمدّة خمس دقائق، أو أكثر كلّ يوم، فستجد استجابةً انفعاليّةً عميقةً.
الخطوة الثالثة: عند الاستلقاء على فراشك واستعدادك للنوم، تخيّل أنّ شريك حياتك، أو شخص من أحبّ الناس إليك، يشجّعك، ويملأ نفسك بالأمل والتفاؤل، وأنّه يهنّئك على عمل قمت به بشكل جيّد ومتقن.
أغمض عينيك، واجعل نفسك تشعر بالسلام، واملأها بالرضى عن عقلك، واقتنع أنّه قويّ، ويعمل بصفة حسنة، وادع ربّك أن يعينك على زيادة قوّته، واشعر بالسلام، فبذلك تحارب التفكير السلبي الذي يطغى على كثير من الناس في تلك اللحظات الخاصّة.
اشعر بأنّك ترى ابتسامةً، وتسمع صوت تشجيع، وتشعر بيد مشجّعك وهو يصافحك، ويهنّئك على نجاح قد حقّقته، وكلّ هذا تشعر به، وكأنّه حقيقي وواقعي.
وعندما يطرق الخوف من ضعف الذاكرة باب تفكيرك، أو عندما يخترق القلق والتوتّر خلايا وأعصاب مخّك، وعندما يساورك الشكّ بأنّك لا تستطيع أن تقويّ مخّك، ولا تستطيع أن تصل إلى درجات أعلى، لأنّك لا تملك القوّة العقليّة الكافية لتحقّق درجات علميّة ترجوها، ففي ذلك الوقت حدّد تصوّراتك بحقّ وموضوعيّة، واسأل نفسك كيف حدّدت أهدافك، وما هو الطريق الذي تريد اتّباعه كي تصل إليها.