بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

ونسمّي تلك التصوّرات السلبيّة معيقات التفكير، لأنّها تعرقل المشاعر الإيجابيّة والأفكار التفاؤليّة، ويحتاج الإنسان إلى التحدّث مع النفس لينقي ذهنه من تلك الشوائب العالقة به، وقد يستغرق ذلك وقتاً من الزمن، ولكن الشيء المهمّ هو البداية في ذلك العمل، حيث يفتح باب تدفّق المشاعر الإيجابيّة، ثمّ بعد ذلك تبدأ أفكاره بالتحسّن شيئا فشيئا، حتّى يصل إلى حالة من التفكير الإيجابي، فيقوى بذلك عقله، ويصل إلى حالة من التفكير لم يكن قد بلغها من قبل.

يقول ﴿مارك توين﴾:

«لا تقل إنّ العالم يدين لك بسبل العيش، إنّه لا يكفل لك شيئاً، فلا تلق عليه بالمسؤوليّة، فهو مخلوق قبلك «.

وبعد أن يطهّر الإنسان سبل سيل المشاعر الإيجابيّة، يتعرّف على القوّة الهائلة التي توجد داخله، والتي لم يكن قد اطّلع عليها من قبل، ثمّ يبدأ في استخدامها واستثمارها بشيء من الثقة والإيجابية، ويزول عنه ذلك الشعور الذي كان يشعر به من قبل بأنّه ضحيّة الظروف المحيطة به.

فكلّ إنسان هو ربّان سفينة حياته، ومن الصعب، إن لم يكن من المستحيل أن يحقّق شيئاً فيها ما لم يقطع الحبال الغليظة والقويّة التي تعوق تحرّكه، وتلك الحبال هي الأفكار السلبيّة التي تملأ النفس بالتشاؤم والخوف من بداية السير في طريق النجاح.

ويشبّه العلماء التحدّث مع الذات بمصافحتها، والتصالح معها، لذلك يقولون:

«يا لتعاسة من لا يستطيع مصافحة نفسه «.

وأنا أقول: «يا لتعاسة من لا يستطيع أن يتحاور مع نفسه «.

وبالتحدّث مع النفس يتجاوز الإنسان عائق اللوم الذي غالبا ما يكون السبب الرئيسي لفقدان القدرة على الانطلاق بشكل قويّ في السبيل الصحيح، والعمل للوصول إلى تحقيق الأهداف الهامّة في الحياة.

خطوات سحريّة للتحدّث مع النفس

الخطوة الأولى: اجلس ساكناً وتوقّف عن التفكير في أيّ شيء، ادخل في وضع نوم ونعاس، وفي هذه الحالة من الاسترخاء والسلام والاستقبال سوف تستعدّ للخطوة الثانيّة.

١٨٤ / ١٩٠