بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٨وكلّ إنسان يريد أن يصبح عبقريّا قويّ العقل جيّد التفكير عليه أن يبحث ويبحث عن فهم مزيد من الطرق المثلى التي يعمل بواسطتها العقل، والتي تحوّل الفشل إلى نجاح، وتساعده كثيراً على المحافظة على الصحّة الذهنيّة، واللياقة العقليّة بشكل عام في كثير من المجالات، ومنها:
التوازن، واللياقة، والمرونة، والقوّة، والحدّ من الضغوط، والاسترخاء، والنوم الجيّد، والتدرّب لبناء اللياقة البدنيّة.
وكلّ إنسان في هذا الكون لا يستطيع أن يدرك قدر الإمكانيّات التي جعلها ربّه - عز وجل - في نفسه، وما مدى العظمة التي يمكن له أن يبلغها، وما مقدار ما يمكن أن ينجزه في حياته.
سرّ التعلّم
تقول الحكمة: «إنّ عدد الأفكار التي يستطيع أن يولّدها عقلك أكبر من عدد ذرّات الكون «.
وهذه الأفكار التي يستطيع أن يولّدها عقلك ستكون نتيجة لتدريب ذاكرتك تدريبا جيّداً ومحفّزاً، لأنّه كلّما درّب الشخص هذا الجهاز استطاع أن يتعلّم بطريقة منظّمة وحسنة، ممّا يدفعه لاستيعاب معلومات أكثر، وأن يتذكّرها فيما بعد بشكل حسن وسريع.
ويقول ﴿بوكرتي واشنطن﴾:
«تقاس الإنجازات بالعثرات التي نجتازها، حتّى نصل إلى أهدافنا «
وقد اعتبر كثير من العلماء بأنّ المخّ عضلة من عضلات الجسم، وكلّما درّب الشخص عضلاته الجسديّة، ومرّنها أصبح جسده قويّاً، وإذا تركها من دون تمرّن وتدرّب فإنّها تضمر وتضعف، فكذلك قدرات العقل تقوى بالتمرين والتدريب، والقدرات التي لا تنال تدريبا مستمرّا تضمر وتضعف.
فكلّ من يريد اللياقة العقليّة الكاملة عليه أن يدرّب جميع قدراته العقليّة، ووصول العقل إلى اللياقة لا يحدث بين عشيّة وضحاها، بل يحتاج إلى إرادة قويّة وصبر ووقت متواصل، وإصرار واستمرار وتكرار للتمارين، وتنويعها، وتحتاج اللياقة العقليّة إلى بعض الصفات لتصل قدرات عمل العقل إلى التميّز، ويبلغ درجة التفوّق. منها:
القوّة ـــ المرونة ـــ التحمّل ـــ التناسق.