بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٦إنّ المادّة الأولى التي يحتاجها الجنين لبناء مختلف أجهزته هي مادّة الكالسيوم، وقد استنتج العلماء أنّ الأمّ الحامل تشعر بالألم حينما يبدأ الجنين في سحب رصيدها من الكالسيوم المختزن في العظام والأسنان.
والحوامل اللائي يتناولن الأسماك يلدن أطفالا أكثر ذكاءً، لأنّ الأسماك هي الغذاء الذي يقوّي المخّ بصفة إيجابيّة، وذلك صحيح فيما يتعلّق بالذكاء، وفيما يتعلّق بالمزاج والاكتئاب، كما يقول العلماء، وكذلك فهو صحيح بالنسبة لبناء التركيز والانتباه اللازمين لبناء ذاكرة قويّة.
ومن الأفضل للأمّ أن تبدأ بتناول طعام غنيّ بزيت الأسماك لفترة طويلة قبل الحمل، وقد يحتاج الأمر عدّة شهور، حتّى يتكوّن في أنسجة الجسم لدى الأمّ مخزون كاف من فيتامين زيت السمك، إلى الدرجة التي ينتقل معها من بدن الأمّ إلى جنينها النامي، وإنّ نقصاً في المواد الهامّة قد يؤدّي إلى مضاعفات يتعرّض لها مخّ الجنين وهو في بطن أمّه، وقد تكون تلك المضاعفات غير قابلة للإصلاح.
يقول الدكتور ﴿وليام لاندز﴾ عالم الكيمياء الحيويّة بالمعهد القومي للصحّة، والمرجع البارز فيما يتعلّق بزيت الأسماك:
«إنّ الأمر قد يستغرق حتّى أربع سنوات كي تتشبّع أنسجة الجسم تماما بدهون أوميجا ـ 3 «.
ويظهر بحث حديث أجراه ﴿وليام كونز﴾ بمركز أوريجون لعلوم الصحّة أنّ تناول الأسماك أثناء الحمل، خاصّة السردين من شأنه أن يرفع بقوّة مستويات الـ DNA الهام لدى حديثي الولادة.
وقد أجرى تجربة على خمس عشرة امرأة حامل، حيث تناولن 2،6 جرامات من أحماض أوميجا ـ 3 الدهنيّة من خلال تناولهنّ الأسماك ومكمّلات زيت السمك، وشملت تلك الكميّة غراماً واحداً من DNA، وتناول عدد مساو من السيّدات طعامهنّ المعتاد دون مزيد من زيت الأسماك.