بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٥٨وفي جامعة دوندي باسكتلندا قام فيها الدكتور ﴿بيتر ويلاتس﴾ وزملاؤه بدراسة على 44 رضيعاً في الشهر العاشر من العمر تلقّى نصفهم تركيبة صناعيّة تعوزها الدهون المخيّة النافعة، بينما تلقّى النصف الآخر تركيبة مدعّمة بأحماض DNA ، وكان الهدف من وراء هذه التجربة اختبار قدرات الرضّع على تخطّي العقبات باستخدام أجهزة فيديو، ثمّ تقييم قدراتهم الذاتيّة على اجتياز ثلاث مراحل للوصول إلى لعبة مخبّأة.
وكان الرضّع الذين تغذّوا باللبن الطبيعي أكثر قدرة وبثلاث مرّات على حلّ العقبات، وإخراج اللعب المخبّأة مقارنة بمن أرضعوا اللبن الاصطناعي، بمعنى ذلك أنّ الفريق الأوّل كان أكثر تركيزاً، وتمكّن من تخطيط وتنفيذ غاياته، وإنّ تحقيق قدرات أفضل على تخطّي العقبات في هذا السنّ يعني معدّلات ذكاء أعلى وأفضل فيما يستقبل من أيّام حياتهم.
لقد أعطى الخبراء تفاسير واضحة بأنّ ارتفاع مستويات الذكاء عند أولئك الرضع وزيادة قدراتهم على تطبيق المهارات التفكيريّة راجع إلى تراكم الأحماض الدهنيّة التي جعلها الله - سبحانه وتعالى - من مكوّنات ومن مركّبات لبن الأمّ المرضعة في أغشيّة خلايا الجهاز العصبي المركزي.
وإضافة إلى ذلك فإنّ الأحماض الدهنيّة تعجّل نضوج خلايا المخّ الأماميّة (مركز الذكاء) الخاصّة بالتركيز والتفكير.
حقيقة مؤلمة
إنّ 30 %فقط من الأطفال في العالم يرضعون لبن أمّهم الطبيعي، أمّا 70% منهم يعتمدون على الألبان الصناعيّة كغذاء لدى بلوغهم الثلاثة أشهر.
* * *
الفصل الرابع
المخّ القويّ يُبنى في مرحلة الطفولة
الطفولة أخطر مراحل نموّ المخّ