بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١١٧

1ــ أعضاء الاستقبال، أو أعضاء الحسّ، وهي تتأثّر بما يحدث حول الولد في البيئة الخارجيّة، التي تتكوّن من الأسرة والمجتمع الكبير.

2ــ أعضاء الاتّصال، وهي تتكوّن من:

ــ المخّ، وهو موضع الذاكرة، الذي يختزن مختلف المعلومات والمهارات التي تدخل إليه بواسطة الحواسّ.

ــ والحبل الشوكي.

ــ والأعصاب المخّية، التي تصل بين الخلايا العصبيّة، وتعدّ ممرّات تضمن وصول مختلف المعلومات إلى الخلايا العصبيّة، حيث تختزن فيها.

3ــ أعضاء الإجابة، أو العضلات والغدد، وبواسطتها يتحرّك الولد.

ويهمّنا في هذا الموضوع الجهازين الأوّل والثاني، أي أعضاء الاستقبال، وأعضاء الاتّصال، لأنّ الذاكرة تقوى بقوّة هذين الجهازين، وتضعف بضعفهما.

وكلّ ولدٍ يبدأ تعلّمه بمجرّد أن تتهيّأ أجهزته العصبيّة لذلك، وعندما يقوى الإدراك لديه.

وحين نذكر أعضاء الحسّ، يتبادر إلى أذهاننا العينان والأذنان والأنف واللسان، ولكنّها في الحقيقة موجودة في كلّ جزءٍ من أجزاء الجسم.

ولنموّ تلك الحواسّ والقوى العقليّة لدى الولد شواهد، من أهمّها وأعظمها، والتي تثير الدهشة محاولته الكلام، ففي الشهور الأولى يبدأ في إطلاق أصواتٍ كيفما اتّفق، ثمّ يتقدّم قليلاً، فينطق بعض المقاطع، ويكرّرها، مثل بابا، وماما، فتملأ نفسه بالفرح والرضا، ثمّ ينطلق في نطق بعض الكلمات في تتابعٍ وسرعةٍ، وهذه المرحلة تعرف بمرحلة الثرثرة، وهذا دليل على أنّ خلاياه العصبيّة بدأت في الاستيعاب، وأنّ أجهزة الإحساس لديه تؤدّي دورها كأحسن ما يكون.

وتطوّر اللغة لدى الولد شيئاً فشيئاً يدلّ على أنّ جهازه العصبي بدأ يختزن مجموعةً كبيرةً من الكلمات، منها ما يستعملها، ومنها ما سينطق بها فجأةً، وبذلك نستدلّ على جودة ذاكرته من عدمها.

١١٧ / ١٧٧