بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٢٨لقد أجريت مجموعة من الدراسات على مجموعةٍ من الأولاد في سنّ السابعة، فتبيّن للخبراء بأنّ نسبة الذكاء قد انخفضت فيهم إلى 04%، ومع تقدّمهم في السنّ نقصت تلك النسبة، إلى أن وصلت إلى 02% فقط.
إنّ معوقات بناء الذكاء وتقويّة الذاكرة لدى الجيل هي في الأساس معوقات اجتماعيّة، لأنّ ما تضعه تلك النظم في ذهن الأولاد، سواء كان إيجابيّاً، أو سلبيّاً، هو الذي يتحكّم في تفكيرهم، ويوجّههم وهو ما سيجنونه في مستقبل حياتهم.
إنّ كلّ إنسان يصنع ذاته على أساس الأفكار التي تشكّلت لديه ممّن حوله، وممّا حوله، ثمّ يتدرّج شيئاً فشيئاً، فتؤثّر في ذاته تلك التجارب التي يمرّ عليها في كلّ يومٍ من أيّام حياته، من نجاحاتٍ أو إخفاقاتٍ وقع فيها، وكذلك الكيفيّة التي كان يحكمه ويوجّهه بها الأشخاص المهيمنون عليه، مثل والديه ومعلّميه ومن حوله من عناصر مجتمعه، والمعرفة التطبيقيّة التي اكتسبها على مرّ الأيام.
فعلى الوالدين وهما أقرب الناس إليه، وأحبّ الأشخاص المهمّين لديه أن يكوّنا فيه ذاتاً متفائلةً وإيجابيّةً قويّةً وثابتةً، فلا يكثران من الألفاظ التي تضعف أو تحطّم ذاته.
وقد درس العلماء وقارنوا حياة شخص عادي، وكيف يتأثر بناء ذاته بمثل هذه العبارات والألفاظ التي تكوّن فيه ذاتاً سلبيّةً، فتوصّلوا إلى بعض النتائج، منها:
ما يخبر به الدكتور "تشاد هلمستتر":
«إنّه في خلال 18سنة الأولى من عمر شخصٍ يعيشها في أسرةٍ يتعامل أفرادها فيما بينهم بألفاظٍ إيجابيّةٍ تشجيعيّةٍ، فإنّه يسمع كلمة ـ لا ـ أكثر من 140ألف مرّة «.