بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

ــ الالتزام بقواعد البحث ومناهجه العلميّة، وأنّ هذا هو الطريق الحقيقي الذي يوصل إلى الدرجات العليا في العلم والمعرفة.

ــ تدريبهم وإقناعهم بالاعتزاز بذاتيّتهم، وأنّهم لا يستطيعون أن يحقّقوها إلاّ بالعلم والمعرفة.

وإذا فهمنا الإبداع على هذا النحو، وأنّه قضيّة عصر العلوم المختلفة والاختراع والمعلومات، وأنّه أساس النهضة ورهان السبق، وهو قضيّة إيجاد مكانةٍ ساميةٍ في هذا العالم، عرفنا أنّه لا بدّ وأن نهتمّ بتربية أولاد هذا العصر على قوّة التفكير والتعلّم، وأن نهيّئ لهم الأسس والعلاقات الأسريّة والاجتماعيّة اللازمة لانطلاق نهضة وبناء إنسان قويّ الإبداع والابتكار.

تدريبه على الانتباه والتركيز

الانتباه المستمرّ أو المركّز، هو عبارة عن إعمال الجهد الذهني في سلوكٍ هادفٍ ومستمرٍّ، وليس التركيز مثل الانتباه البسيط، لأنّ التركيز يقتضي أن يكون المرء قادراً على توجيه انتباهه بشكلٍ هادفٍ لفترة طويلةٍ من الوقت، بينما يستلزم الانتباه فتراتٍ من التركيز من حين لآخر.

قاعدة

حالة الانتباه والتركيز هي الصحّة النفسيّة لكلّ ولدٍ، أمّا عدمه فهو حالةٌ مرضيّةٌ، تحتاج للعلاج

وإحدى الطرق التي ذكرها علماء الذاكرة لبناء عضلة الانتباه لدى الولد هي أن تعلّمه أمّه من خلال معاملته أن يركّز على بعض التفاصيل، وتنقل انتباهه عن عمد بين أشياء مختلفة، وبذلك ستدرّب في ذاكرته مهارة الانتباه التي يعمل بها المخّ بشكلٍ فطريٍّ، فيبحث عن كثيرٍ من التفاصيل التي يمرّ بها في كلّ مرّةٍ، وذلك ممّا يؤدّي إلى تشفير ما يتعلّمه بشكلٍ أفضل، وبالتالي سيؤدّي ذلك إلى استدعائها بشكلٍ أحسن.

١٣٢ / ١٧٧