بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٣٨فنقول له مثلا: إنّ هذه المعلومة تشبه المعلومة التي كان قد قرأها في يوم كذا، أو سمعها من فلان، وقد قالها في الإجتماع الذي وقع يوم كذا في مكان كذا، في وقت كذا، أو من المحطّة أو القناة الفلانيّة، إلى غير ذلك من الروابط التي ستعينه على استيعاب المعلومات.
وهذه الطريقة ستدرّب ذاكرته على قوّة الملاحظة والانتباه والتركيز والإبداع، وتلك العمليّات كلّها هي عمليّاتٌ هامّةٌ ومطلوبةٌ لتقوية الذاكرة وحفظها للمعلومات بصفةٍ جيّدةٍ.
ويقتضي الربط والاقتران تسجيل المعلومة المراد حفظها، وتذكّرها فيما بعد بطريقةٍ أسهل وأسرع مع ذكرى أو معلومة موجودة بالفعل داخل ذاكرته، أو مع فكرةٍ مرتبطةٍ بهذه المعلومة المراد حفظها وتسجيلها.
ومن ميزات ربط المعلومات بعضها ببعض أنّه يتيح استيعاب المعلومة المراد حفظها جيّداً، وتذكّرها فيما بعد بطريقةٍ سهلةٍ، وبجهد أقلّ لأنّها تعتمد على عمليّة التشفير التي هي من المهارات الأساسيّة لاسترجاع المعلومات.
وربط معلومة بأخرى يستلزم لاسترجاع تلك المعلومة الجديدة أن نعيد استدعاء الذكرى القديمة التي ربطت بها.
إنّ الذاكرة القويّة تنبني على سلسلة من الاقترانات تربطها جميعاً أفكارٌ متّصلةٌ، ويشبّه العلماء هذه العمليّة بسلسلة من الكلمات وُضعت مع بعضها بطريقةٍ صحيحةٍ لتكوين جملةٍ كاملةٍ.
إنّه متى نشطت هذه الارتباطات فإنّها تطلق سلسلة من الذكريات المتّصلة بشكل ما.
تدريب حواسّ الولد
يقول "ليونارد دافنشي":
«ببعض الحزن، فإنّ الشخص العادي ينظر بدون أن يرى، ويسمع دون أن ينصت، ويلمس دون أن يشعر، ويأكل دون أن يتذوّق، ويتحرّك بدون وعيٍ بدنيٍّ، ويستنشق دون أن يعي الرائحة أو العبير، ويتحدّث دون تفكير ٍ «.
قاعدة
إذا اهتمّ الوالدان أو أحدهما بتنمية حواسّ الطفل، فإنّ ذاكرته تنمو وتتحسّن بطريقةٍ أفضل.