بناء ذاكرة ولدك سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة ولدك لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

ــ وعقل الإنسان يحتاج إلى تنويع المعلومات التي ترد إليه، ويهوى الانتقال من تعبير إلى آخر، ومن اختصاص إلى آخر، كي تزيد وتنمو وصلاته بين خلاياه، وتقوى أعصابه.

ــ القراءة تؤثّر على النفس، وعلى العقل الباطن، فتخفّف من الضغوط، أو تبعدها تماماً عن التفكير فيها، لأنّها تصرف من التفكير في المشاكل اليوميّة للحياة إلى التفكير في المثل العليا.

ــ اغتنام الوقت وعمارته بما هو نافع منتجٌ في كلّ نواحي الحياة.

ــ القراءة تجعل الإنسان يشعر بقيمته. ولماذا يا ترى؟

لأنّه يستطيع أن يحاور، ويناقش ويشارك في الاجتماعات التي تضمّه مع غيره من الناس.

ولأنّ القراءة تقوّي الأسلوب والتعبير، بخلاف الوسائل المعرفيّة الأخرى فهي توفّر لنا المعلومات، ولكن لا تقويّ فينا الأسلوب والتعبير.

ــ القراءة تدرّب على حلّ كثير من المشاكل، وتزيد بشكلٍ هائلٍ من قدرات العقل على التحليل والإبداع والابتكار والتواصل.

ــ إذا استغرق الإنسان في القراءة المثمرة بردت أعصابُه، وسكنت نفسه، وغمره فيضٌ من الاطمئنانِ.

ــ القراءة تنشّط العقل بشكل طبيعي.

والكتاب هو الذي إن نظر فيه الولد درّب عينيه على النظر الجيّد، وعلى التركيز على هدفٍ معيّنٍ، وأطال إمتاع نفسه، وشحذ طباعه، وبسط لسانه، خاصّةً إذا كانت الكتابة مرفوقة بالصور الملوّنة، وغالباً ما تكون كتب الأطفال على هذا الشكل.

وإذا كانت الأمّ تقرأ على ولدها، فعليها أن تتبع الكلمات بأصبعها للإشارة إلى الكلمة التي تنطقها، لأنّ ذلك من الأسباب الأساسيّة لجلب انتباه الطفل، فيركّز بعينيه على تلك الكلمة، وذلك يمثّل طريقةً ممتازةً للمساعدة على تدريبه على التركيز الجيّد والكامل.

١٤٦ / ١٧٧